جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠٥ - المسألة الأولى انكشاف فسق الإمام أو كفره أو كونه محدثاً
..........
و لا ينافيه ما في ذيله من أنّه «ليس عليه ... إلى آخره».
د- و موثّق ابن بكير قال: سأل حمزة بن حمران أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أمّنا في السفر و هو جنب و قد علم و نحن لا نعلم؟
قال: «لا بأس» [١].
إذ الظاهر إرادته [الراوي] أنّا لا نعلم بذلك حال الصلاة، و إلّا فقضيّة سؤاله عنه [عن الإمام] علمه به بعد ذلك.
هبل و صحيح الحلبي أيضاً عن الصادق (عليه السلام): «من صلّى بقول و هو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة، و ليس عليهم أن يعيدوا، و ليس عليه أن يعلمهم، و لو كان ذلك عليه لهلك، قال: قلت: كيف يصنع بمن قد خرج إلى خراسان؟ و كيف كان يصنع بمن لا يعرف؟ قال: هذا عنه موضوع» [٢].
ضرورة إرادته نفي الإعادة عليهم لو علموا، و إلّا فمن الواضح عدم الإعادة عليهم حال عدم العلم؛ لقبح تكليف الغافل، و بذلك يظهر دلالة غيره [غير صحيح الحلبي] أيضاً.
لكن و مع ذلك كلّه فالمحكي عن الإسكافي و علم الهدى وجوب الإعادة في المسائل الثلاثة [٣].
لكن في الرياض: «أنّ الأوّل أطلقها في الأوّلين و قيّدها في الوقت في الثالث، و كذا الثاني، إلّا أنّه لم يقيّد الثالث بذلك» [٤].
و لم أعرف حكاية هذا التفصيل لمن تقدّمه، بل في ظاهر الروضة أنّ القائل بالإعادة قائل بها في الوقت [٥]، بل قد يظهر من المختلف أنّ خلاف السيّد في الأوّلين خاصّة [٦]، بل في صريح المنتهى و ظاهر التذكرة أنّ السيّد موافق في المسألة الثالثة [٧].
و كيف كان فلا ريب في ضعفه في القلّة [٨]؛ لما عرفت.
كضعف ما استدلّ به له كذلك: من أنّها صلاة تبيّن فسادها لاختلال بعض شرائطها، فيجب إعادتها، و بأنّها صلاة منهيّ عنها فتكون فاسدة؛ إذ هو إمّا مصادرة محضة، أو لا يفيد المطلوب.
نعم قد يشهد له في الجملة:
١- صحيح معاوية بن وهب قال للصادق (عليه السلام): أ يضمن الإمام صلاة الفريضة فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن؟ قال: «لا يضمن، أيّ شيء يضمن؟! إلّا أن يصلّي بهم جنباً أو على غير طهر» [٩].
٢- و خبر عبد الرحمن العرزمي عن أبيه عن الصادق (عليه السلام) أيضاً: «صلّى عليّ (عليه السلام) بالناس على غير طهر و كانت الظهر، ثمّ دخل فخرج مناديه أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى على غير طهر فاعيدوا، و ليبلّغ الشاهد الغائب» [١٠].
[١] المصدر السابق: ٣٧٣، ح ٨.
[٢] المصدر السابق: ٣٧١، ح ١.
[٣] نقله عنهما في الرياض ٤: ٣٥٤.
[٤] الرياض ٤: ٣٥٤.
[٥] الروضة: ٣٨٩.
[٦] المختلف ٣: ٧٠، ٧٢.
[٧] المنتهى ٦: ٢٠٩. التذكرة ٤: ٣١٥.
[٨] كذا في النسخ، و الصحيح بدلها: «الثلاثة».
[٩] الوسائل ٨: ٣٧٣، ب ٣٦ من صلاة الجماعة، ح ٦.
[١٠] المصدر السابق: ح ٩.