جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٠ - الايماء للركوع و السجود في صلاة المطاردة
و الأولى إضافة الدعاء إلى هذه (١)، و إن كان في تعيّنه نظر (٢).
[و الظاهر وجوب الترتيب المذكور في أصل كيفيّة صلاة المطاردة و المسايفة، لكن عند تعذّر الإيماء و تمكّن القراءة؛ لعدم سقوطها وجه].
و لو لم يتمكّن من التسبيحة التامّة اقتصر على التكبير و ما يتمكّن من باقي الأذكار (٣).
و لا يدخل في الركعة تكبيرة الإحرام و التشهّد و التسليم (٤)، فيجب حينئذٍ عدم ترك شيء منها، لكن [الظاهر] (٥) عدم وجوب شيء غير التسبيح المزبور و أنّه هو الصلاة، و لعلّه هو الأقوى (٦).
و لو شكّ في عدد التسبيح بطل كمبدله (٧). و إن كان هو لا يخلو من بحث (٨).
(١) تأسّياً بالمحكيّ من فعل أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة الهرير في الصحيح [أي صحيح الفضلاء].
(٢) كما أنّه ليس في شيء من النصوص الترتيب المذكور في أصل كيفيّة صلاة المطاردة و المسايفة، إلّا أنّه يمكن استفادته:
١- بعد الإجماع كما في الرياض [١].
٢- من الاصول و القواعد المقتضية وجوب مراعاة كلّ ما أمكن من الواجب دون المتعذّر الذي علمنا عدم سقوط أصل الصلاة بسببه.
٣- و من قوله (عليه السلام): «لا يسقط الميسور بالمعسور» [٢] و «ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه».
و كأنّ مقتضى ذلك وجوب مراعاة الممكن من قراءة الركعة و أذكار ركوعها و سجودها و نحو ذلك عند تعذّر الإيماء أيضاً.
كما أنّه لم يسقط شيء ممّا يتمكّن من القراءة و الذكر و نحوهما عند تمكّنه من الإيماء، فلا يكتفي حينئذٍ بالتكبير المزبور عن الركعة بمجرّد تعذّر الإيماء و إن تمكّن من القراءة مثلًا كما هو ظاهر المتن و غيره.
إلّا أنّه يجب الخروج عن ذلك بمعقد إجماع الغنية [٣] الذي يشهد له تتبّع الفتاوى، و يعضده إطلاق بعض النصوص الصحيحة المتقدّمة سابقاً، فمتى تعذّر الإيماء حينئذٍ انتقل إلى التكبير المزبور بدل كلّ ركعة.
لكن قد يظهر من الروضة عدم سقوط القراءة في الفرض مع التمكّن منها [٤]. و هو لا يخلو من وجه.
(٣) و لم يتعرّض له في النصوص لندرته.
(٤) كما صرّح به بعضهم كالشهيد في المسالك و الروضة [٥] و غيره؛ لعدم دخول شيء منها في مسمّاها.
(٥) [كما هو] مقتضى إطلاق النصوص.
(٦) وفاقاً لصريح رياض الفاضل [٦] و ظاهر غيره، و إن كان الأوّل أحوط.
(٧) و به صرّح في المسالك [٧].
(٨) سيّما و البدليّة المزبورة لم تكن صريح شيء من النصوص، و إنّما استفيدت من حيث الاكتفاء بها عوض الركعة، فتأمّل.
[١] الرياض ٤: ٤٠٠.
[٢] تقدّم في ص ٤٤٧.
[٣] الغنية: ٩٤.
[٤] الروضة ١: ٣٦٧.
[٥] المسالك ١: ٣٣٧. الروضة ١: ٣٦٧.
[٦] الرياض ٤: ٤٠١.
[٧] المسالك ١: ٣٣٧.