جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - لا قراءة خلف الإمام
يفرغ فيتمّ السورة و يركع (١).
ثمّ إنّ [الظاهر] (٢) عدم وجوب إعادة هذه الصلاة بعد مراعاة تلك الامور التي سمعتها من القراءة و غيرها و إن كان الوقت باقياً، بل و لو كان له مندوحة عن ذلك (٣).
نعم [الظاهر] (٤) أنّ الأفضل الصلاة في المنزل ثمّ الصلاة معهم و أنّها تحسب حينئذٍ نافلة (٥).
إلّا أنّه ينبغي أن يكون المراد بمن لا يقتدى به (٦) العامّي المخالف في الدين، لا ما يشمل المؤمن الفاسق الذي يصلّى خلفه رغبةً أو رهبة (٧).
(١) بل أطلق الإمام (عليه السلام) في موثّق زرارة: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أكون مع الإمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ، قال: «أبق آية و مجّد اللّٰه و اثن عليه، فإذا فرغ قرأتها ثمّ تركع» [١]. و خبر ابن أبي شعبة عنه (عليه السلام) أيضاً: قلت له: أكون مع الإمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته؟ قال: «فأتمّ السورة و مجّد اللّٰه تعالى و اثن عليه حتى يفرغ» [٢].
١٣/ ٢٠٠/ ٣٢٦
و لذا حكم في الذكرى- بعد أن ذكر خبر زرارة- باستحباب ذلك مع الإمام المرضي و غيره، و قال: «إنّ فيه دلالة على استحباب التسبيح و التمجيد في الأثناء، و على جواز القراءة خلف الإمام» [٣]. و هو جيّد، بل فيه دلالة على عدم وجوب المتابعة في الأقوال في الجملة أيضاً، خصوصاً لو قلنا: المراد منه القراءة في الأخيرتين بالنسبة للمرضي.
(٢) [كما هو] ظاهر النصوص و الفتاوى.
(٣) وفاقاً لبعض [٤]، و خلافاً لآخر [٥]؛ للإطلاق المزبور، و الحثّ على حضور جماعتهم، و إدراك الصفّ الأوّل و المبالغة في فضلها حتى أنّ في بعضها [٦] التشبيه بصلاة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و في آخر [٧] كسلّ السيف في سبيل اللّٰه، مع ظهور وجه الحكمة فيها من أنّهم حتى يقولوا: رحم اللّٰه جعفراً ما أحسن ما كان يؤدّب به أصحابه [٨]، و لما يحصل به من تأليف القلوب، و عدم الطعن على المذهب و أهله، و دفع الضرر و غير ذلك، بل قد ورد ٩ الحثّ على مخالطتهم و عيادة مرضاهم و تشييع جنائزهم، و أنّكم إن استطعتم أن تكونوا الأئمّة و المؤذّنين فافعلوا.
(٤) [كما] يظهر من بعض المعتبرة [١٠].
(٥) و لتمام البحث في ذلك محلّ آخر تقدّم بعضه في الوضوء.
(٦) [كما] في النصوص و الفتاوى.
(٧) اقتصاراً فيما خالف الاصول و العمومات- من ترك الجهر بالقراءة أو تركها و نحوهما- على الظاهر أو المتيقّن من النصوص و الفتاوى.
[١] الوسائل ٨:. ٣٧، ب ٣٥ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٢] المصدر السابق: ٣٧١، ح ٣.
[٣] الذكرى ٤: ٤٦٤.
[٤] البيان: ٤٨.
[٥] المدارك ١: ٢٢٣.
[٦] الوسائل ٨: ٢٩٩، ب ٥ من صلاة الجماعة، ح ١.
[٧] المصدر السابق: ٣٠١، ح ٧.
[٨] ٨، ٩ الوسائل ٨: ٤٣٠، ب ٧٥ من صلاة الجماعة، ح ١.
[١٠] انظر الوسائل ٨: ٣٠٢، ب ٦ من صلاة الجماعة.