جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦ - ما يسقط معه القضاء
و كذا لو كان سبب الفوات عذراً- لا يسقط معه القضاء- مع الجنون، كمن نام ثمّ استيقظ مجنوناً بعد ما مضى من الوقت مقدار أداء الصلاة. نعم لا فرق بين الإطباقي من الجنون و الأدواري بعد فرض تسبيبهما الفوات في جميع الوقت (١)، و لا بين الماليخوليا و غيره (٢).
٣- (و) كذا يسقط القضاء مع (الإغماء) المستوعب للوقت (على الأظهر) الأشهر (٣) [و هو الأقوى] (٤).
[و لكن يستحب له القضاء على اختلاف مراتبه في الفضل فأوّلها الجميع ثمّ الشهر ثمّ الثلاثة ثمّ اليوم الذي أفاق فيه أو ليلته]
(١) للإطلاق.
(٢) لصدق المجنون عليه عرفاً.
(٣) كما في الروضة [١]، بل هو المشهور نقلًا [٢] و تحصيلًا، بل في السرائر: «أنّه المعمول [٣] عليه» [٤] بل عن الغنية الإجماع عليه [٥]، و في الرياض: أنّ «عليه عامّة من تأخّر، بل لا خلاف فيه إلّا من نادر كما عن الصدوق في المقنع» [٦]. و نحوه غيره لم ينقل الخلاف إلّا عنه. لكن في الحدائق عن بعضٍ أنّه يقضي آخر أيّام إفاقته إن أفاق نهاراً، و آخر ليله إن أفاق ليلًا، ثمّ نقل قول الصدوق بقضاء الجميع [٧]. و كيف كان فلا ريب في أنّ الأقوى الأوّل.
(٤) ١- لما سمعت.
٢- و للمعتبرة المستفيضة حدّ الاستفاضة و الواضحة كمال الوضوح في الدلالة، مع أنّها مشتملة على القاعدة التي قال الصادق (عليه السلام): «إنّها من الأبواب التي يفتح منها ألف باب» [٨]، و معتضدة بما عرفت. فلا يلتفت إلى ما قابلها [المعتبرة] من الروايات القاصرة عن المقاومة لها من وجوه، بل فيها ما هو متروك الظاهر عند كافّة الأصحاب؛ ضرورة اختلافها في الدلالة؛ إذ بعضها [٩]: دالّ على قضاء ما فاته و لو شهراً فصاعداً؛ لأنّ أمر الصلاة شديد. و آخر [١٠]: على خصوص يوم إفاقته أو ليلتها.
و ثالث [١١]: إذا جاز ثلاثة أيّام فليس عليه قضاء، و إن كان ثلاثة أيّام فعليه القضاء فيهنّ. و في رابع [١٢]: المغمى عليه يقضي صلاة ثلاثة أيام. و في خامس [١٣]: يقضي صلاة يوم. و في السرائر و عن الفقيه: «روي أنّه يقضي صلاة شهر» [١٤]. و صحّة السند في بعضها غير مجدية بعد إعراض الأصحاب عنها عدا الصدوق، مع أنّه بنفسه حملها في الفقيه على الاستحباب المنسوب في الرياض إلى المتأخّرين [١٥]، كما حكاه في الوافي [١٦] و غيره عنه، فيكون الاختلاف حينئذٍ فيها لاختلاف مراتبه في الفضل، فأوّلها الجميع، ثمّ الشهر، ثمّ الثلاثة، ثمّ اليوم الذي أفاق فيه أو ليلته.
[١] الروضة ١: ٣٤٣.
[٢] الذكرى ٢: ٤٢٥.
[٣] في المصدر: «المعوّل».
[٤] السرائر ١: ٢٧٦.
[٥] الغنية: ٩٩.
[٦] الرياض ٤: ٢٧٣.
[٧] الحدائق ١١: ٣.
[٨] الوسائل ٨: ٢٦٠، ب ٣ من قضاء الصلوات، ح ٩.
[٩] الوسائل ٨: ٢٦٥، ب ٤ من قضاء الصلوات، ح ٤.
[١٠] المصدر السابق: ٢٦٠، ٢٦٣، ٢٦٤، ح ١٠، ٢٢، ٢٥.
[١١] المصدر السابق: ٢٦٥، ح ٥.
[١٢] المصدر السابق: ٢٦٦، ح ٧، ١١.
[١٣] المصدر السابق: ٢٦٦، ٢٦٧، ح ٩، ١٤.
[١٤] السرائر ١: ٢٧٦. الفقيه ١: ٣٦٣، ذيل الحديث ١٠٤٢. الوسائل ٨: ٢٥٩، ب ٣ من قضاء الصلوات، ح ٥.
[١٥] الرياض ٤: ٢٧٤.
[١٦] الوافي ٨: ١٠٦١، ذيل الحديث ٢٦.