جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٧ - أمّا كيفيّة صلاة ذات الرقاع
بل ينبغي الجزم به إذا اشتغل بذكر و نحوه (١)، [فلإمام التخيير بين انتظارهم للتسليم و عدمه].
كما أنّ المتّجه التخيير أيضاً للإمام- في الانتظار حال القيام في ثانيته- بين القراءة و عدمها (٢).
و إن كان [الظاهر] (٣) الانتظار في غير الثنائية، لكن عدم الانتظار أنسب بتخفيف الصلاة المطلوب حال ١٤/ ١٧٠/ ٢٨٥
الخوف (ف)- أمّا ما عدا ذلك فلا خلاف فيه (٤).
و (تحصل المخالفة) حينئذٍ بين هذه الصلاة و صلاة الأمن جماعة (في ثلاثة أشياء):
الأوّل: (انفراد المؤتمّ) بناءً على عدم جوازه اختياراً [فيجوز ذلك هنا]، أو على أنّ المراد وجوب الانفراد، فتأمّل. (و) الثاني و الثالث: (توقّع الإمام للمأموم حتى يتمّ، و إمامة القاعد بالقائم) بناءً على عدم جوازهما في مثل ائتمام المتمّ بالمسافر الذي قد ذكرنا الكلام فيه في باب الجماعة.
بل الأخير منهما [و هو إمامة القاعد بالقائم] مبنيّ أيضاً على كون الفرقة الثانية باقية على حكم الائتمام حال قيامها لإتمام الصلاة (٥).
(١) لعدم حصول السكوت الطويل المنافي للعبادة حينئذٍ. و سوى [١] ما في الصحيح الآخر المروي في الكافي عن الصادق (عليه السلام) أيضاً الوارد في كيفيّة صلاة رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) بأصحابه في غزوة ذات الرقاع، إلى أن قال فيه: «فأقاموا بإزاء العدوّ، و جاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فصلّى بهم ركعة، ثمّ تشهّد و سلّم عليهم فقاموا و صلّوا لأنفسهم ركعة، ثمّ سلّم بعضهم على بعض ... إلى آخره [٢]؛ من حيث ظهوره في عدم الانتظار بتشهّد أو تسليم، كالمحكي عن ابن الجنيد و ظاهر ابن بابويه [٣]، و إن قال الأوّل: «إنّه إذا سبقهم بالتسليم لم يبرح من مكانه حتى يسلّموا» [٤].
و على كل حال فالجمع بينه و بين الصحيح السابق و غيره- ممّا دلّ على الانتظار كبعض الأخبار [٥] الدالّة على أنّ للأوّلين الافتتاح، و للآخرين التسليم- يقضي بالتخيير للإمام في ذلك، كما صرّح به [التخيير] في الذكرى و بأنّ الانتظار أشهر [٦].
و لعلّه مقتضى القواعد أيضاً كما أشرنا إليه سابقاً في ائتمام المتمّ بالمسافر. خلافاً لظاهر الحلّي حيث عيّن الانتظار [٧].
(٢) جمعاً أيضاً بين النصوص.
(٣) [و هو] الذي يستفاد منها [النصوص].
(٤) نصّاً و فتوى، بل الإجماع محكيّ عليه [٨] إن لم يكن محصّلًا.
(٥) كما هو صريح بعضهم و ظاهر الباقين [٩] المعبّرين بما في النصوص: من التسليم بهم و أنّ للأوّلين التكبير و للآخرين التسليم، بل عدّ ذلك من مخالفات هذه الصلاة- من مثل المصنّف و غيره- كالصريح في ذلك.
[١] معطوف على قوله: «سوى» في الصفحة السابقة.
[٢] الكافي ٣: ٤٥٦، ح ٢. الوسائل ٨: ٤٣٥، ب ٢ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ١، و التتمّة للوسائل فقط.
[٣] الفقيه ١: ٤٦٠، ح ١٣٣٤.
[٤] نقله في المختلف ٣: ٤١.
[٥] الوسائل ٨: ٤٣٦، ٤٣٨، ب ٢ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٢، ٨.
[٦] الذكرى ٤: ٣٤٧.
[٧] السرائر ١: ٣٤٦.
[٨] المدارك ٤: ٤١٥، و فيه: «الاتّفاق».
[٩] الوسيلة: ١١٠. المبسوط ١: ١٦٣.