جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٣٦ - أمّا كيفيّة صلاة ذات الرقاع
ثمّ إنّ [الظاهر] (١) أنّ المفارقة بعد القيام، و لا ريب في أنّه أولى (٢). لكنّ الأقوى الجواز بعد تمام السجود (٣).
بل لا يبعد أنّ لهم جواز الانفراد مطلقاً قبل السجود فضلًا عمّا بعده و إن خرجت الهيئة حينئذٍ عن هيئة ذات الرقاع.
(و) كيف كان فإذا نوى الذين خلفه الانفراد (يتمّون) صلاتهم، فيأتون بالركعة الثانية ثمّ يسلّم بعضهم على بعض (ثمّ) ينصرفون و يقومون مقام أصحابهم أي (يستقبلون العدوّ، و يأتي [١] الفرقة الاخرى فيحرمون و يدخلون معه في الثانية له [٢]، و هي اولاهم، فإذا جلس) الإمام (للتشهّد أطال) وجوباً (و نهض من خلفه فأتمّوا) الركعة الثانية لهم (و جلسوا فتشهّد بهم و سلّم) (٤).
و [الظاهر] (٥) الانتظار بالتسليم خاصة (٦).
لكن قد يقوى في النظر جواز انتظارهم به (٧) مع السكوت فضلًا عن الاشتغال بذكر و نحوه (٨).
(١) [كما هو] ظاهر المتن.
(٢) كما صرّح به في الذكرى [٣]:
١- لاشتراكهم [المصلّين] فيه [في القيام] معه [مع الإمام].
٢- و عدم الفائدة في الانفراد قبله، بل ظاهر الدروس تعيينه [٤]، و لعلّه لظاهر قول الصادق (عليه السلام) في الصحيح الآتي الذي هو العمدة في بيان الكيفيّة.
(٣) لعدم تبادر الوجوب من مثل هذا الأمر في مثل هذا المقام؛ لظهور الأدلّة في أنّ لهم الائتمام بركعة من صلاة الإمام.
(٤) بلا خلاف أجده في شيء من ذلك فتوى و روايةً، سوى أنّ ظاهر ذيل المتن يقضي بانتظار الإمام لهم في التشهّد أيضاً.
(٥) [كما هو] ظاهر الصحيح.
(٦) قال فيه: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن صلاة الخوف؟ قال: «يقوم الإمام و يجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه و طائفة بإزاء العدوّ، فيصلّي بهم الإمام ركعة، ثمّ يقوم و يقومون معه، فيمثل قائماً و يصلّون هم الركعة الثانية، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض، ثمّ ينصرفون و يقومون في مقام أصحابهم، و يجيء الآخرون فيقومون خلف الإمام فيصلّي الركعة الثانية، ثمّ يجلس فيقومون هم فيصلّون ركعة اخرى، ثمّ يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمه» [٥].
(٧) كما صرّح به بعضهم [٦].
(٨) ١- للأصل. ٢- و عدم صراحة الصحيح في التعجيل؛ لاحتمال إرادة التشهّد مع التسليم من التسليم فيه، كما يومئ الأمر فيه بذلك بعد إتمامهم الركعة الحاصل بالسجود خاصّة.
[١] في الشرائع: «تأتي».
[٢] في الشرائع: «في ثانيته».
[٣] الذكرى ٤: ٣٥٠.
[٤] الدروس ١: ٢١٤.
[٥] الوسائل ٨: ٤٣٧، ب ٢ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٤.
[٦] الذكرى ٤: ٣٥١.