جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٨ - ما تدرك به الجماعة
نعم ينبغي استثناء التجميع ببعض النوافل (١) [كما أشار إليه المصنّف بقوله:] (عدا الاستسقاء) (٢) (و العيدين مع اختلال شرائط الوجوب) (٣).
بل قد يقال: إنّه لا ينبغي استثناء الثانية من ذلك و إن قلنا بصحّة الجماعة فيها (٤).
بل [الظاهر] (٥) أنّه لا ينبغي استثناء التجميع في صلاة اليوميّة استحباباً- كالمعادة لإدراك جماعة، و التبرّعية عن الميّت، و نحوهما- من حرمته في النافلة (٦).
[ما تدرك به الجماعة]:
(و) كيف كان ف(- تدرك الصلاة جماعة) و تحتسب له ركعة (بإدراك) تكبيرة (الركوع) و هو مأموم (٧).
(١) التي أشار إليها المصنّف مستثنياً لها من الحرمة السابقة بقوله: [عدا الاستسقاء].
(٢) ١- للإجماع عليه.
٢- و النصوص.
(٣) بناءً على ما مرّ سابقاً.
(٤) لعدم اندراجها في دليل النافلة بعد ظهورها في إرادة الأصلية منها لا ما كانت فرضاً سابقاً.
و من هنا قال الحلّي في سرائره- بعد أن نقل عن بعض المتفقّهة عدم جواز الجماعة فيها؛ معلّلًا له بأنّها نافلة و لا يجوز الجمع فيها:- «و هذا قلّة تأمّل من قائله» إلى أن قال: «فأمّا تعلّقه بأنّ النوافل لا يجوز الجمع فيها فتلك النافلة التي لم تكن على وجه من الوجوه و لا في وقت من الأوقات نافلة واجبة ما خلا صلاة الاستسقاء، و هذه الصلاة أصلها الوجوب، و إنّما سقط عند عدم الشرائط و بقي جميع أفعالها على ما كانت عليه من قبل ... إلى آخره» [١].
و مرجعه إلى ما ذكرنا من الشكّ في شمول النافلة لمثلها إن لم يكن الظاهر عدمه، و هو جيّد.
(٥) [كما] منه يظهر.
(٦) إذ هي أولى بعدم الشمول و إن كان قد يظهر من بعضهم التوقّف فيه حتى لو عرض الوجوب باستئجار و نذر [٢] و نحوهما، إلّا أنّه في غير محلّه كما مرّت الإشارة إلى ذلك، و يأتي له زيادة بيان إن شاء اللّٰه.
(٧) إجماعاً محصّلًا و منقولًا [٣] مستفيضاً إن لم يكن متواتراً كالنصوص.
بل قضيّة إطلاق معاقد جملة منها إدراكها بمجرّد إدراكه تامّاً، أي قبل حصول مسمّاه من الإمام سواء أدرك التكبير معه أو لا، بل صرّح به في الذكرى، فقال «إن أدرك الإمام قبل ركوعه احتسب بتلك الركعة إجماعاً، سواء أدرك تكبيرة الركوع أو لا» [٤].
لكن فيه: أنّ ظاهر المخالف في المسألة الآتية و دليله اعتبارها في الإدراك، كما ستعرف.
[١] السرائر ١: ٣١٦.
[٢] المدارك ٤: ٣١٠.
[٣] المفاتيح ١: ١٦٦.
[٤] الذكرى ٤: ٤٤٨.