جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩١ - المسألة الأولى من فاتته فريضة غير معيّنة
[و] (قيل) من أنّه يجب عليه أن (يقضي) في الاولى أيضاً (صلاة يوم) (١).
(و) من هنا كان (الأوّل) أقوى؛ لأنّه (مروي) (٢)، بل (و هو الأشبه [١]) أيضاً (٣).
[و يخيّر بين الجهر و الإخفات في الرباعية].
و كذا لا ريب في تخييره هنا بتقديم أي الفرائض شاء (٤)، فلا ترتيب حتى لو اشتبهت الفائتة بين يومي القصر و الإتمام، فإنّه يجزيه رباعيّة مطلقة ثلاثيّاً و ثنائيّة مطلقة رباعيّاً و مغرب، مخيّراً في تقديم أيّها شاء (٥)، فيفعل حينئذٍ ما شاء من حواضر و فوائت ممّا هو مترتّب عليها وجوباً أو استحباباً.
نعم لو فرض تعدّد الفائت المشتبه أمكن القول بمراعاته بناءً على عدم سقوطه بالنسيان أو الجهل، فيجب
(١) كما في الإشارة و الغنية [٢]، بل في ظاهر الأخيرة أو صريحها الإجماع عليه، و حكى عن التقي [٣] و ابن حمزة [٤].
لكن لم أجده في وسيلة الثاني منهما، كما أنّا لم نتبيّن صحّة الإجماع المزبور، بل لعلّ التبيّن يشهد بخلافه كما عرفت، بل و لم نعرف له دليلًا أيضاً سوى دعوى وجوب الجزم أو التعيين المقتضيين لفعل الخمس من باب المقدّمة، التي قد عرفت فسادها من وجوه.
(٢) [كما] في الخبرين السابقين [٥] المعتضدين بما سمعت.
(٣) باصول المذهب و قواعده و إن كان لا مراعاة فيه للجهر و الإخفات المتقدّم وجوبهما في الأداء بل و القضاء أيضاً، بل ربّما توقّف في المختار بعضهم من هذه الجهة. لكن قد يدفعها: إطلاق النصّ و الفتوى و معقد الإجماع المقتضي- بضميمة أصالة براءة الذمّة- سقوطه عنه هنا و ثبوت التخيير له؛ ضرورة استحالة التكليف بهما و عدم وجوب الجمع بينهما بعد أن ثبت أنّ تكليفه الثلاث، خصوصاً إذا كان على وجه العزيمة. بل قد يدّعى اندراجه فيما ثبت سقوطه فيه من الجهل به أو نسيانه، و إن كان هو من جهة خصوص المكلّف به من ذوات الجهر أو الاخفات، لا الجهل بأصل الوجوب أو نسيانه. بل قد يدّعى أيضاً عدم تناول أصل الوجوب للمقام؛ ضرورة ظهوره في المعلومة المعيّنة، فيبقى ما نحن فيه حينئذٍ على الأصل، خصوصاً بعد ملاحظة النصّ و معقد الإجماع و الفتاوى حتى من الخصم أيضاً؛ لظهور أنّ منشأ إيجابه التكرير مراعاة الجزم و التعيين- الذي قد عرفت فساده- لا الجهر و الإخفات، و إلّا لأوجب أربعاً لا خمساً. فلا ريب حينئذٍ في التخيير المزبور و إن احتاط بعضهم بمراعاته بفعل الأربع بل و بالخمس أيضاً [٦]، خروجاً عن شبهة الخلاف. لكن ممّا سمعته سابقاً يظهر لك أنّ الاحتياط بإتيان المردّدة مع ذلك؛ لاحتمال عدم الإجزاء في المعيّن كما عرفت.
(٤) لاتّحاد الفائت الذي أوجبنا الثلاث مقدّمةً لتحصيله.
(٥) إذ يقطع حينئذٍ بحصول فائتته كائنة ما كانت.
[١] في الشرائع: «أشبه».
[٢] الاشارة: ١٠١. الغنية: ٩٩.
[٣] الكافي: ١٥٠.
[٤] نقله في المدارك ٤: ٣٠٦.
[٥] تقدّما في ص ٨٩.
[٦] الرياض ٤: ٢٨٩.