جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٠ - المواسعة و المضايقة في القضاء
..........
يقضيها مع غروب الشمس و طلوعها- إلى أن قال:- و كسوف الشمس عند طلوعها و عند غروبها» [١].
بل يؤيّده أيضاً أنّ باقي الخمس أو الأربع فيهما لا مضايقة- بمعنى الخصم- في شيء منها.
فقوله حينئذٍ في أوّلهما: «فمتى ذكرت» يراد به تقرير ما ذكره أوّلًا من الصلاة في كلّ ساعة، كقوله: «إذا ذكرت» في ثانيهما، أي أنّه لا بأس بفعلها حال الذكر في أيّ وقت كان ليلًا أو نهاراً حسب ما في الموثّق المتقدّم [٢] بعد الصحيحتين.
و السؤال في خبر ابن شعيب ٣ محتمل لأن يكون عن الجواز بلا كراهة أو الرجحان.
و صحيح زرارة ٤ يجري فيه ما سمعت.
بل صحيحه الآخر ٥ ظاهر في إرادة ما تقدّم من عدم سقوط الصلاة بفوت وقت الأداء، مع أنّه مشتمل على وجوب الصلاة مع الشكّ فيها في الوقت أو اليقين.
و من المعلوم عدم وجوب المبادرة في ذلك.
و موثّقه سماعة يعرف حالها ممّا تقدّم ٦.
و صحيح أبي ولّاد ٧- مع اشتماله على تحديد المسافة بما لا يقوله جملة من أرباب المضايقة كما قيل، و احتمال «من قبل» فيه صلة ل«- صلّيتها» ليناسب التعليل المتّصل به، و إن بعد من جهة تعلّق ما قبله و هو «بتمام» بقوله: «تقضي»، إلّا أنّه قد يراد به مطلق الإعادة- يجب طرحُهُ؛ لما ستعرف إن شاء اللّٰه في محلّه من عدم وجوب قضاء المقصورة بالعدول عن السفر، بل قيل: إنّه مجمع عليه، أو حملُهُ على الاستحباب.
و احتمال الاستدلال به بناءً على الثاني- باعتبار ظهوره في الوجوب الشرطي في أداء المندوب، و لا قائل بالفرق بينه و بين الواجب في ذلك- كما ترى ظاهر المنع.
و صحيح زرارة [٨] يعرف حاله ممّا تقدّم، بل لعلّ فيه ما يقتضي أولويّته بذلك ممّا سبق من إرادة مطلق الجواز أو الرجحان، و احتمال إرادة وقت الفضيلة و غير ذلك.
و أمّا صحيحه الآخر ٩ الطويل الذي هو عمدة أدلّة المضايقة فهو:
١- مع أنّ سنده لا يخلو من كلام في الجملة.
٢- و شهادة ذيله للمواسعة.
٣- و جريان ما تقدّم في قوله فيه: «أيّ ساعة ذكرتها» و «متى ذكرت»، سيّما بعد قوله فيه: «و لو بعد العصر».
٤- و معارضته بما في صحيح الصيقل عن الصادق (عليه السلام) [١٠] من أمر ناسي المغرب حتى صلّى ركعتين من العشاء بإتمام العشاء ثمّ قضاء المغرب بعد؛ معلّلًا للفرق بينه و بين الظهر و العصر في ذلك بأنّ العشاء بعدها صلاة بخلاف العصر، فإنّ حمله على إرادة
[١] المستدرك ٣: ١٤٨، ب ٣١ من المواقيت، ح ١ مع اختلاف في اللفظ.
[٢] ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧ تقدّم في ص ٦٤.
[٨] ٨، ٩ تقدّم في ص ٦٥.
[١٠] الوسائل ٤: ٢٩٣، ب ٦٣ من المواقيت، ح ٥.