جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٧ - من نوى الرجوع أو تردّد قبل بلوغ أربعة فراسخ
[من نوى الرجوع أو تردّد قبل بلوغ أربعة فراسخ]:
نعم لا ينبغي الشكّ في عدم الترخّص له لو نوى الرجوع أو تردّد أو انتظر اتفاق الرفقة قبل بلوغ المسافة و لو التلفيقيّة، كما لو حصل ذلك قبل الوصول إلى أربعة فراسخ (١). و [الظاهر] (٢) اعتبار عدم نقض العزم على المسافة في بقاء الترخّص له و لو بالتردّد و نحوه.
نعم لا يقدح الجنون و الإغماء و نحوهما ممّا لا يعد نقضاً للعزم (٣).
(و لو خرج ينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم، فإن كان) ما أراد انتظارهم فيه (على حدّ مسافة قصّر في سفره و موضع [١] توقّفه) (٤)، (و إن كان دونها أتمّ حتى يتيسّر [٢] له الرفقة و يسافر) لكن يجب إرادة الأعمّ من التلفيقية من المسافة في المتن لو أردنا تنزيله على المختار (٥).
[لكن إذا لم يكن جازماً بمجيء الرفقة، و كذا لم يكن عازماً على السفر بدونهم، و إلّا قصّر بمجرّد خروجه عن محلّ الترخّص ما لم ينو إقامة عشرة أيّام أو يمضي له ثلاثون يوماً متردّداً].
و في إلحاق الظنّ بمجيئهم بالجزم به وجهان، أقواهما عدم الترخّص (٦) كالظنّ في السفر بدونهم (٧).
و لو تيسّر له الرفقة فعزم على السفر اعتبر في جواز الترخّص له بلوغ ما بقي من الذي أراد قطعه مع الرفيق مسافة (٨). نعم لو قصد مسافة ثمّ تردّد في أثنائها و لم يقطع بعد التردّد شيئاً ثمّ عاد إلى الجزم رجع إلى الترخّص و إن صلّى تماماً أيّاماً و اكتفى ببلوغ ما قطعه و ما بقي مسافة (٩).
بل الظاهر عدم احتياجه إلى الضرب في الأرض (١٠). أمّا لو قطع حال التردّد جملة ثمّ رجع إلى الجزم
(١) للنصوص السابقة.
(٢) [ل]- ظهور الاتفاق- بل عن بعضهم [٣] دعواه صريحاً- على [ذلك].
(٣) و من ذلك كلّه ظهر لك الحال في قول المصنّف [ذلك].
(٤) لتحقّق القصد إلى مسافة فيه.
(٥) كما أنّه ظاهر أو صريح في أنّ الحكم المذكور إذا لم يكن جازماً بمجيء الرفقة أو عازماً على السفر بدونهم، و إلّا قصّر بمجرّد خروجه عن محلّ الترخّص ما لم ينو إقامة عشرة أيّام، أو يمضي له ثلاثون يوماً متردّداً.
(٦) للأصل.
(٧) خلافاً للذكرى فجعل غلبة الظنّ بذلك كالجزم [٤].
(٨) لعدم اعتبار ما قطعه أوّلًا حال خلوّه عن الجزم بقصد المسافة، فلا يضمّ حينئذٍ إليه، بل هو كقطع طالب الآبق و نحوه.
(٩) لتناول الأدلّة حينئذٍ له.
(١٠) لأنّه ليس سفراً جديداً، بل هو رجوع عين القصد الأوّل.
[١] في الشرائع: «و في موضع».
[٢] في الشرائع: «تيسّر».
[٣] المدارك ٤: ٤٣٩.
[٤] الذكرى ٤: ٣٠١.