جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨١ - حكم المتردّد يوماً في أقلّ من أربعة فراسخ
ثمّ إنّه على تقدير اعتبار الرجوع ليومه فالظاهر أنّ المعتبر منه قصد ذلك حين الذهاب (١).
فلو كان عازماً على العدم أو متردّداً لم يقصّر و إن اتّفق أنّه رجع.
بخلاف الأوّل فإنّ فرضه التقصير إلى أن يذهب عزمه على الرجوع، و لو لمانع يمنعه قهراً عليه فيتمّ حينئذٍ و لا يعيد ما وقع منه (٢).
نعم لو كان قصده التلفيقيّة ثمّ تغيّر إلى الامتداديّة بقي على التقصير كالعكس (٣).
[حكم المتردّد يوماً في أقلّ من أربعة فراسخ]:
(و لو تردّد يوماً في) أقلّ من أربعة ك(- ثلاثة فراسخ) أو أقلّ أو أكثر (ذاهباً و جائياً و عائداً لم يجز) له (القصر) (٤) (و إن كان ذلك من نيّته) إذا وصل في تردّده إلى حيث يسمع الأذان و يرى الجدران؛ لانقطاع المسافة حينئذٍ، بل و إن لم يصل (٥).
(١) ١- ليتحقّق حينئذٍ قصد المسافة التلفيقيّة.
٢- و لخبر صفوان عن الرضا (عليه السلام) [١] المتضمّن إرادة الرجل لحوق صاحبه حتى بلغ النهروان. و غيره من النصوص.
(٢) ١- لقاعدة الإجزاء.
٢- و فحوى بعض النصوص [٢].
(٣) المعلوم حكمه:
١- من خبر إسحاق بن عمّار المروي عن العلل المتقدّم سابقاً [٣].
٢- و صحيح أبي ولاد عن الصادق (عليه السلام) الآتي [٤] المشتمل على السؤال عن الخروج في سفينة إلى قصر ابن أبي هبيرة و غيرهما.
٣- و من صدق قصد المسافة و إن لم تكن شخصيّة؛ إذ احتمال اعتبار المشخّصة في التقصير و إن توهّمه بعضهم لا دليل عليه، بل ظاهر الأدلّة خلافه.
و لعلّك تسمع إن شاء اللّٰه زيادة تحقيق له.
(٤) إجماعاً.
(٥) بلا خلاف أجده فيه عدا ما في التحرير من التقصير على إشكال، و قد رجع عنه:
١- لأصالة التمام.
٢- و عدم صدق المسافر على كثير من أفراده.
٣- و ظهور الأدلّة في حصر المسافة بالبريدين أو خصوص البريد ذاهباً و جائياً.
و التعليل بشغل اليوم لم يرد منه التسرية بحيث يشمل التردّد في نصف الميل أو ربعه قطعاً، و إلّا كان معارضاً بغيره ممّا دلّ على أنّ أقلّ المسافة بريد، من النصوص الكثيرة المعتضدة بالفتاوى.
[١] الوسائل ٨: ٤٦٨، ب ٤ من صلاة المسافر، ح ١.
[٢] الوسائل ٨: ٥٢١- ٥٢٢، ب ٢٣ من صلاة المسافر، ح ١.
[٣] تقدّم في ص ٤٦٨.
[٤] يأتي في ص ٤٨٥.