جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٣ - مقدار البريد
[و] المراد بالإصبع عرضه لا طوله و قدّر بسبع شعيرات من وسط الشعير متلاصقات بالسطح الأكبر أي يوضع بطن كلّ واحدة على ظهر الاخرى (١).
و قدّر عرض كلّ شعيرة بسبع شعرات من أوسط شعر البرذون.
ثمّ لا فرق- مع ثبوت المسافة بالمساحة- بين قطعها في يوم أو أقلّ و إن كثر [١] (٢).
إلّا أن يتمادى فيه بما يخرجه عن صدق اسم المسافر، كما إذا قطع في كلّ يوم مرمى سهم للتنزّه و نحوه و إن كان القصد البلوغ إلى المقصد فيتمّ (٣).
نعم لو لم يخرجه ذلك عن اسم المسافر- بأن كان ذلك لصعوبة المسير مثلًا كما إذا كان السير في الماء على خلاف مجراه- قصّر.
و لو قارب المسافر بلده فتعمّد ترك الدخول إليها للترخّص و لبث في قرى متقاربة يخرج بها عن اسم المسافر (٤) [فلا يقصّر. نعم يقصّر لو شكّ في صدق المسافر عليه].
و [الظاهر] (٥) الشكّ في صدق المسافر أيضاً في القاطن بنفسه أو بعياله في مكان واحد لا ملك له فيه سنين متعدّدة لا بقصد الوطنيّة و إن كان هو المأوى له و المقرّ حتى يحتاج في إتمام صلاته فيه إلى نيّة الإقامة فيه أو التردّد ثلاثين يوماً.
و إلّا قصّر فيه إذا لم يحصل شيء منهما و لو بلغ ذلك إلى خمسين سنة أو أزيد (٦).
(١) و ربّما قيل: ستّ، و كأنّه لاختلاف الشعير أو الوضع أو الأصابع.
(٢) للصدق.
(٣) كما في الذكرى [٢]؛ للشكّ في شمول الأدلّة له، فيبقى استصحاب التمام سالماً.
(٤) ففي الذكرى: أنّ «ظاهر النظر يقتضي عدم الترخّص» ٣. و لعلّه لعدم صدق المسافر عرفاً أو الشكّ فيه، لكن على الثاني يتّجه استصحاب القصر.
بل قيل: و على الأوّل أيضاً [٤]؛ لانحصار انقطاع السفر في القواطع الثلاثة. و فيه: أنّه كذلك مع بقاء صدق اسم المسافر عليه.
(٥) من ذلك [ممّا تقدّم] ينقدح [ذلك].
(٦) كما وقع من بعض علماء العصر من غير إنكار من الباقين عليه.
و لعلّه لانحصار قواطع السفر في الثلاثة المعلومة.
لكن لا ريب في أنّ الاحتياط خلافه بناءً على ما سمعت من اعتبار صدق المسافر أيضاً، فالأولى حينئذٍ الجمع بين القصر و الإتمام في أمثال ذلك.
[١] في بعض النسخ: «أو أكثر» بدل «و إن كثر».
[٢] ٢، ٣ الذكرى ٤: ٣١٢.
[٤] المدارك ٤: ٤٣٢.