جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٩ - الايماء للركوع و السجود في صلاة المطاردة
و ينبغي أن يكون الإيماء بالرأس (١).
(فإن خشي) من الإيماء المزبور بأن بلغ الحال إلى حدّ لا يتمكّن منه (صلّى بالتسبيح، و يسقط الركوع و السجود) حينئذٍ و أذكارهما و القراءة (و) بالجملة: (يقول بدل كلّ ركعة: سبحان اللّٰه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر) (٢).
(١) لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: «صلاة الزحف على الظهر إيماءً برأسك و تكبير، و المسايفة تكبير بغير إيماء، و المطاردة [إيماءً]، يصلّي كلّ رجل على حياله» [١]، و غيره ممّا تسمعه إن شاء اللّٰه، بل هو المنساق من الإطلاق، خصوصاً و قد كان بدلًا في المريض و نحوه. و من هنا قال في المسالك بل و الروضة: إنّه إن تعذّر فبالعينين كالمريض [٢] فتأمّل.
و كيف كان [فان خشي ...].
(٢) ١- لصحيح الفضلاء السابق [٣] المتضمّن لفعل أمير المؤمنين (عليه السلام).
٢- كالمرسل: «فات الناس مع عليّ (عليه السلام) يوم صفّين صلاة الظهر و العصر و المغرب و العشاء، فأمرهم فكبّروا و هلّلوا و سبّحوا رجالًا و ركباناً» [٤].
٣- و خبر البصري عن الصادق (عليه السلام) في صلاة الزحف، قال: «تكبير و تهليل؛ لقول اللّٰه عزّ و جل: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالًا أَوْ رُكْبٰاناً)» [٥].
٤- و الموثّق السابق [٦].
٥- و مرسل ابن المغيرة عنه (عليه السلام) أيضاً: «أقلّ ما يجزي في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلّا المغرب فإنّ لها ثلاثاً» [٧]. إلى غير ذلك ممّا يفيد تصفّحه المطلوب و إن كان هو بعد جمع مضامينها؛ لعدم منافاة النقصان الزيادة أو يُحمل التكبير في بعضها على إرادة الكيفيّة المزبورة تماماً؛ تسميةً للكلّ باسم الجزء.
نعم ليس في شيء من النصوص ترتيب أجزاء التكبيرة بالكيفيّة المزبورة في المتن و غيره. بل ربّما كان قضيّتها كفايتها بأيّ ترتيب كان كما اعترف به بعضهم [٨]. إلّا أنّه لمّا كان الإجماع- كما في الذكرى [٩]- على إجزاء الكيفيّة المزبورة و كانت الذمّة مشتغلة بيقين، لم يكن بأس بالقول بتعيّنها، خصوصاً و إطلاق النصوص مساق لبيان كفايتها لا كيفيّتها. و الفتاوى متظافرة- كما قيل [١٠]- بتعيّنها، و ليس اختلاف النصوص هنا و إطلاقها بأعظم منها في الأخيرتين، مع أنّ الإجماع منعقد- كما في الرياض ١١- على وجوب الكيفيّة فيهما. بل لعلّ ذا ممّا يؤيّد تعيّن الكيفيّة المخصوصة باعتبار أنّها الواجبة في حال الاختيار، و أولى من غيرها في البدليّة عن الركعة.
[١] الوسائل ٨: ٤٤٣، ب ٤ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٢.
[٢] المسالك ١: ٣٣٧. الروضة ١: ٣٦٧.
[٣] تقدّم في ص ٤٤٨.
[٤] الوسائل ٨: ٤٤٤، ب ٤ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٥.
[٥] الوسائل ٨: ٤٤٣، ب ٤ من صلاة الخوف، ح ١، و فيه: «يقول» بدل «لقول».
[٦] تقدّم في ص ٤٤٨.
[٧] الوسائل ٨: ٤٤٤، ب ٤ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٣.
[٨] المدارك ٤: ٤٢٣.
[٩] الذكرى ٤: ٣٦١.
[١٠] ١٠، ١١ الرياض ٤: ٤٠١.