جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٤٨ - الايماء للركوع و السجود في صلاة المطاردة
و نحوه [الاستقبال] الركوع و السجود، فلو فرض إمكان نزوله للركوع أو للسجود حال الركوب وجب (١).
و كثرة الفعل مغتفرة هنا كما في باقي الأحوال (٢).
نعم (إذا لم يتمكّن من النزول صلّى راكباً و سجد [١] على قربوس فرسه [٢]) (٣) [على تأمّل فيه، إلّا أنّه أحوط، لكن إن كان القربوس ممّا لا يصحّ السجود عليه فإن أمكن وضع شيء منه عليه وجب و إلّا سقط].
[و في إلحاق عُرف الدابّة بالقربوس في جواز السجود عليه تأمّل].
[الايماء للركوع و السجود في صلاة المطاردة]:
(و إذا [٣] لم يتمكّن) من ذلك أيضاً لالتحام القتال و اختلاف السيوف (أومأ إيماءً) (٤).
(١) ضرورة تقدير الضرورة بقدرها.
فما دلّ على وجوبهما على الوجه المخصوص لا معارض له.
(٢) (و) به صرّح في المسالك [٤].
(٣) كما هو من معقد إجماع المنتهى، بل و الغنية [٥] على الظاهر، فإن تمّ كان هو الحجّة، و إلّا فللنظر فيه مجال؛ لخلوّ النصوص عن تعيين السجود على القرابيس.
بل ربّما كان قضيّة إطلاقها- خصوصاً الصحيح السابق- خلافه، و احتمال الاستدلال بعدم سقوط الميسور بالمعسور و نحوه كما ترى.
إلّا أنّه و مع ذلك كلّه فلا ريب في أنّه [السجود على القربوس] أحوط في الفراغ عمّا اشتغلت به الذمّة بيقين.
و مقتضى إطلاق المتن و معقد الإجماعين عدم الفرق بين كون القربوس ممّا يصحّ السجود عليه أو لا، لكن في المسالك: أنّه إن «كان لا يصحّ السجود عليه فإن أمكن وضع شيء منه عليه وجب، و إلّا سقط» [٦]، و هو جيّد.
و ألحق في الذكرى بالقربوس عرف الدابّة [٧]. و فيه تأمّل.
(٤) بلا خلاف أجده.
بل هو من معقد إجماعي الغنية و المنتهى؛ للصحيحين السابقين، و الموثّق عن الصادق (عليه السلام): «إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذٍ بالتكبير، فإذا كانوا وقوفاً فالصلاة إيماءً» [٨].
و غيره من النصوص التي يمرّ عليك بعضها إن شاء اللّٰه.
[١] في الشرائع: «و يسجد».
[٢] في الشرائع: «سرجه».
[٣] في الشرائع: «و إن».
[٤] المسالك ١: ٣٣٧.
[٥] المنتهى ٦: ٤٢٨. الغنية: ٩٤.
[٦] المسالك ١: ٣٣٧.
[٧] الذكرى ٤: ٣٦١.
[٨] الوسائل ٨: ٤٤٦، ب ٤ من صلاة الخوف و المطاردة، ح ٩.