جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - التنخم و البصاق في المسجد
[و لا كراهة في أكل ذوات هذه البقول إن ذهبت الرائحة] (١).
نعم [الظاهر] (٢) استحباب إعادة الصلاة مع أكل الثوم ذي الرائحة فضلًا عن كراهة دخول المسجد (٣).
[التنخم و البصاق في المسجد]:
(و) يكره (التنخّم و البصاق) فيها [في المساجد] أيضاً (٤).
(١) لإطلاق بعض الأدلّة الذي عرفت تنزيله بشهادة صحيح ابن مسلم [١] المتقدّم و التبادر على ذي الرائحة، و لاحتمال أو ظهور خبر أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في التعميم المزبور.
قال: سئل عن أكل الثوم و البصل و الكرّاث؟ فقال: «لا بأس بأكله نيّاً و في القدور، و لا بأس بأن يتداوى بالثوم، و لكن إذا أكل أحدكم ذلك فلا يخرج إلى المسجد» [٢] الواجب بعد ما سمعت تنزيل الإشارة فيه على غير المطبوخ أو عليه أيضاً إذا لم يذهب الطبخ رائحته. لا يلتف [٣] إليه.
(٢) [كما هو] ظاهر بعض النصوص.
(٣) كخبر زرارة قال: حدّثني من اصدّق [من] أصحابنا سألت أحدهما (عليهما السلام) عن الثوم؟ فقال: «أعد كلّ صلاة صلّيتها ما دمت تأكله» [٤].
إذ من المعلوم عدم إرادة الوجوب للنصوص الاخر و الإجماع محصّلًا و محكيّاً عن الاستبصار [٥]، على أنّ أكل هذه الأشياء لا يوجب إعادة الصلاة، كما هو واضح.
(٤) كما ذكره غير واحد من الأصحاب، بل نسب إلى الشيخ و من تأخّر عنه ممّن تعرّض لأحكام المساجد عدا العجلي [٦]:
١- للأمر بتوقير المسجد الذي قد لعن تاركه [٧]، و بالتعظيم المعلّل بأنّها بيوت اللّٰه في أرضه [٨]، و لا ريب في حصولهما بتركهما، بل لا ريب في هتكهما حرمته.
٢- و للتعليل في وجه بأنّها إنّما نُصبت للقرآن أو لغير هذا [٩].
٣- و لما فيه من تنفير المتردّدين بل أذيّتهم.
٤- و لخبر الحسين بن يزيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) في حديث المناهي، قال: «نهى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن
[١] تقدّم في ص ٤٠٢.
[٢] الوسائل ٥: ٢٢٦، ب ٢٢ من أحكام المساجد، ح ٢.
[٣] خبر: «فما عساه» في الصفحة السابقة.
[٤] الوسائل ٢٥: ٢١٦، ب ١٢٨ من الأطعمة المباحة، ح ٨.
[٥] الاستبصار ٤: ٩٢، ذيل الحديث ٣٥٢.
[٦] مفتاح الكرامة ٢: ٢٣٣.
[٧] الوسائل ١٦: ٢٨١، ب ٤١ من الأمر و النهي، ح ٧.
[٨] الوسائل ٥: ٢٩٧، ب ٧٠ من أحكام المساجد، ح ١.
[٩] تقدّما في ص ٣٩٠- ٣٩١.