جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٨ - المكان المتخذ في الدار و نحوها للصلاة فيه
[الصلاة في البيع و الكنائس]:
ثمّ لا يخفى عليك جريان كثير ممّا سمعته في البيع و الكنائس التي هي معابد اليهود و النصارى (١).
[المكان المتخذ في الدار و نحوها للصلاة فيه]:
هذا، و قد يطلق المسجد على المكان المتّخذ في الدار و نحوها لصلاة أهلها فيه من غير قصد وقفيّة أو عموم، و بالجملة: المصلّى. و الظاهر أنّه لم يكن بهذا الاتخاذ مسجداً (٢). [ثمّ إن الظاهر] استحباب اتخاذ مثل هذا المكان في الدار. و ربّما يزيد في ثواب الصلاة [لكنّه لا يتعلّق به ثواب المسجد] (٣). أمّا باقي أحكام المساجد ف[- المختار] (٤) عدم جريان شيء منها عليه، فله حينئذٍ توسيعه و تضييقه و تحويله و تغييره و جعله كنيفاً فضلًا عن غيره (٥).
(١) ضرورة اشتراكها مع مساجد العامّة في جميع ذلك حتى في ورود النصوص [١] من أئمّتنا (عليهم السلام) في الرخصة لنا في الصلاة بها المشعرة بصحّة وقفهم لها أو غيرها ممّا تقدّم و يأتي.
(٢) كما صرّح به غير واحد، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه [٢]. و إن كان قد يظهر من الأدلّة [ذلك]: ١- كخبر حريز عن الصادق (عليه السلام) [٣]. ٢- و عبيد بن زرارة عنه (عليه السلام) أيضاً المروي عن محاسن البرقي [٤]. ٣- و عبد اللّٰه بن بكير عنه (عليه السلام) أيضاً المروي عن قرب الإسناد [٥] و غيرها.
(٣) بل ربّما يظهر من المحكي عن مجمع البرهان حصول ثواب المسجديّة [٦]. لكنّه لا يخلو من نظر بل منع؛ لعدم الدليل، و لذا صرّح في جامع المقاصد بأنّه لا يتعلّق به ثواب المسجد ٧.
(٤) [و] لا أجد خلافاً في [ذلك].
(٥) كما في خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) المروي عن قرب الإسناد: سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره هل يصلح أن يجعله كنيفاً؟ قال: «لا بأس» [٨]. و نحوه المروي عن مستطرفات السرائر عن كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر صاحب الرضا (عليه السلام) [٩]. و خبر مسعدة بن صدقة المروي عن قرب الإسناد أيضاً، قال: سمعت جعفر بن محمّد (عليهما السلام) و سئل عن الدار و البيت قد يكون فيه مسجد فيبدو لأصحابه أن يتوسّعوا بطائفة منه و يبنوا مكانه و يهدموا البنية؟ قال: «لا بأس بذلك» [١٠]. و خبر عبد اللّٰه بن سنان: سأل الصادق (عليه السلام) عن المسجد يكون في الدار و في البيت فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه أو يحوّلوه إلى غير مكانه؟ فقال: «لا بأس بهذا كلّه» [١١]. و نحو خبر الحلبي ١٢ و أبي الجارود ١٣ عنه و عن الباقر (عليهما السلام).
[١] انظر الوسائل ٥: ٢١١، ب ١٢ من أحكام المساجد.
[٢] كشف اللثام ٣: ٣٣٩.
[٣] الوسائل ٥: ٢٩٥، ب ٦٩ من أحكام المساجد، ح ٢.
[٤] المحاسن: ٦١٢، ح ٣٠.
[٥] قرب الإسناد: ١٦١، ح ٥٨٦.
[٦] ٦، ٧ مجمع الفائدة و البرهان ٢: ١٦٠. جامع المقاصد ٢: ١٥٦.
[٨] قرب الإسناد: ٢٩٠، ح ١١٤٥.
[٩] السرائر ٣: ٥٧٤. الوسائل ٥: ٢٠٩، ب ١٠ من أحكام المساجد، ح ٤.
[١٠] قرب الإسناد: ٦٥، ح ٢٠٦.
[١١] ١١، ١٢، ١٣ الوسائل ٥: ٢٠٨، ب ١٠ من أحكام المساجد، ح ٣، ١، ٢.