جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٥ - خاتمة الأحكام المتعلّقة بالمساجد
كما أنّ الظاهر ذلك أيضاً بالنسبة إلى جلوسه إلى فراغهم من التشهّد إذا لم يكن عليه تشهّد (١).
بل الظاهر أنّه لا بأس بتقديم واحد منهم ليسلّم بهم (٢)، [بل الظاهر جواز انتظارهم حتى يفرغ الإمام و يسلّم بهم].
و الظاهر أنّه لا حاجة في تشهّد المأمومين و سلامهم هنا إلى نيّة الانفراد و إن فارقهم بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة (٣).
بل الظاهر بقاؤهم على المأموميّة حتى يسلّموا، فلا يجوز الاقتداء حينئذٍ ببعضهم (٤).
[خاتمة] [الأحكام المتعلّقة بالمساجد]:
(خاتمة تتعلّق [١] بالمساجد) يناسب ذكرها في المقام (٥).
(١) و إن تضمّنه الصحيح الثاني.
(٢) لخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل أمّ قوماً فأصابه رعاف بعد ما صلّى ركعة أو ركعتين فقدّم رجلًا ممّن قد فاته ركعة أو ركعتان؟
قال: «يتمّ بهم الصلاة ثمّ يقدّم رجلًا فيسلّم بهم، و يقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته» [٢].
بل عن الشيخ في التهذيب أنّه أحوط [٣].
بل قد يستفاد ممّا قدّمنا في ائتمام المسافر بالحاضر- من أنّ له الانتظار حتى يفرغ الإمام فيسلّم معه- جواز ذلك هنا أيضاً، كما لم يستبعده [الجواز] في المنتهى [٤]؛ معلّلًا له بأنّه قد ثبت جواز ذلك في صلاة الخوف و تبعه في المدارك [٥].
و إن أنكر عليه في الرياض [٦] تبعاً للحدائق [٧] بأنّه قياس و ليس بحجّة.
لكنّه كما ترى، و الأمر سهل.
(٣) لإطلاق الأدلّة و كون التخلّف للعذر.
(٤) لثبوت جميع أحكام المأمومين لهم بناءً على ذلك، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم، و الحمد للّٰه ربّ العالمين و الصلاة على محمّد و آله الطيبين الطاهرين الذين ببركاتهم وفّقنا اللّٰه تعالى لإتمام أحكام الجماعة، و نرجو منه- جلّ شأنه- بهم التوفيق لغيرها، و هو عند ظنّ عبده به الحسن.
(٥) لغلبة انعقاد الجماعات فيها، و إن ذكرها بعضهم [٨] في المكان ملاحظةً لكون المسجد أفضل أماكن المصلّي، و الأمر سهل.
[١] في الشرائع: «فيما يتعلّق».
[٢] الوسائل ٨: ٣٧٨، ب ٤٠ من صلاة الجماعة، ح ٥.
[٣] التهذيب ٣: ٤١، ذيل الحديث ١٤٤.
[٤] المنتهى ٦: ٢٨١.
[٥] المدارك ٤: ٣٨٩.
[٦] الرياض ٤: ٣٨٠.
[٧] الحدائق ١١: ٢٢٠.
[٨] القواعد ١: ٢٦٠.