جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٣ - متابعة الإمام المسبوق في القنوت
[فتجتمع حينئذٍ أربعة تشهّدات في الرباعيّة و ثلاثة في الثلاثيّة و اثنان في الثنائيّة لا خمس في الرباعيّة و أربعة في الثلاثيّة و ثلاثة في الثنائية]، إلّا أن يلاحظ دخول المأموم مع الإمام إذا أدركه حال التشهّد كما ستعرف و استنابة المسبوق أيضاً.
بل قد يتصوّر أكثر من ذلك إذا لوحظ مع ذلك ترامي العدول و الائتمام بناءً على جوازه (١).
[متابعة الإمام المسبوق في القنوت]:
و كذا ينبغي للمأموم متابعة الإمام أيضاً في القنوت و إن لم يكن محلّ قنوته (٢)، لكن لا يجزيه ذلك عن القنوت لنفسه في ثانيته (٣).
نعم لو اقتضى فوات المتابعة يسقط قطعاً (٤).
(و لو أدركه) أي الإمام (في الرابعة دخل معه، فإذا سلّم قام فصلّى ما بقي عليه و يقرأ في الثانية له بالحمد و السورة [١]) قطعاً (٥).
[و] (في الاثنتين الأخيرتين) له أن يقرأ (بالحمد و إن شاء سبّح) (٦).
(١) و لعلّه إلى ذلك أومأ الأردبيلي فيما حكي عنه من أنّه يتصوّر أكثر من الخمس [٢]، و الأمر سهل.
(٢) كما نصّ عليه جماعة؛ للموثّق أو الصحيح عن الصادق (عليه السلام): في الرجل يدخل في الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الإمام أيقنت معه؟ فقال: «نعم» [٣] الحديث.
(٣) للعموم [٤]، كما نصّ عليه في الرياض [٥].
(٤) خصوصاً بناءً على ما تقدّم من العلّامة من تحريم جلسة الاستراحة على المأموم إذا لم يجلس الإمام، و إن كان هو واضح الفساد بالسيرة و غيرها.
و ما في الصحيح المزبور محمول على الرخصة- كما يشعر به لفظ الإجزاء على ما ذكرناه في بحث القنوت- لا على فوات المتابعة؛ لأنّ مفروض سؤال الصحيح الغداة و لا متابعة بعد إدراك الثانية منها فقط. و من جميع ما سمعت ظهر لك الحال في قول المصنّف: [و لو أدركه في الرابعة ...].
(٥) لأنّه منفرد، (و) لذا كان [في الاثنتين الأخيرتين له أن يقرأ بالحمد و إن شاء سبّح].
(٦) بلا إشكال و لا خلاف كما اعترف به في المدارك [٦].
إنّما الخلاف فيما إذا أدرك معه الركعتين الأخيرتين و سبّح الإمام فيهما، فالمشهور كما في الروض و الذخيرة على بقاء التخيير له [٧] أيضاً و إن سبّح الإمام فيهما و لم يقرأ. بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا [٨]، و هو الأقوى.
[١] في الشرائع: «سورة».
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٣: ٣٢٩.
[٣] الوسائل ٦: ٢٨٧، ب ١٧ من القنوت، ح ١.
[٤] انظر الوسائل ٦: ٢٦٦، ب ٣ من القنوت.
[٥] الرياض ٤: ٣٧٠.
[٦] المدارك ٤: ٣٨٤.
[٧] الروض ٢: ١٠٠٤. الذخيرة: ٤٠٠.
[٨] المنتهى ٦: ٢٩٨.