جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦٠ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
فلا يجتزى بها، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(و لو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر) (١).
إلّا أنّه يتّجه- بناءً على أنّ المانع ذلك- جواز الائتمام في غير محلّ تحمّل القراءة (٢).
نعم [الظاهر] (٣) جواز إمامته بمثله إذا اتّحد محلّ اللحن أو زاد في المأموم (٤).
و لا يخفى عليك جريان كثير ممّا سمعته من الفروع السابقة في الامّي هنا حتى وجوب الائتمام على الملحن بالقارئ و عدمه (٥).
(١) بل المشهور نقلًا [١] و تحصيلًا، بل لا أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين:
١- لأصالة عدم سقوط القراءة.
٢- و نقصان صلاة الإمام عن صلاة المأموم.
٣- و فحوى الإجماعات السابقة في الامّي إن لم يدّع شموله له بناءً على أنّ اللاحن غير محسن للقراءة أيضاً.
لكن قد يناقش:
في الأوّل: بانقطاعه بإطلاق الأدلّة الممنوع إرادة القراءة الصحيحة خاصّة منه؛ لصدق اسم القراءة على الملحونة، خصوصاً إذا لم يغيّر اللحن المعنى.
و في الثاني: بما عرفته سابقاً من عدم ثبوت الكلّية السابقة من الأدلّة.
و في الثالث: بأنّه قياس محض، و لعلّه لذا تردّد في الحكم بعض متأخّري المتأخّرين [٢]، بل جوّز في الوسيلة [٣] و عن المبسوط الائتمام في الفرض على كراهيّة [٤]؛ لإطلاق الأدلّة، بل و عن ظاهر السرائر أيضاً ذلك، لكن إذا لم يغيّر اللحن المعنى [٥]، و لعلّه لخروجه عن اسم القراءة معه بخلافه إذا لم يغيّر.
إلّا أنّ الإنصاف تحقّق الشكّ إن لم يكن الظنّ في سقوط القراءة عن المأموم بالقراءة الملحونة للإمام و إن كانت هي صحيحة في حقّه، و لو بملاحظة ما تقدّم في الامّي.
(٢) إذ الكلّية المزبورة غير ثابتة.
(٣) [كما هو] ظاهر العبارة و غيرها، بل لا أجد فيه خلافاً بين الأصحاب، بل الظاهر الإجماع عليه.
(٤) لإطلاق الأدلّة الذي لا ينافيه ما ذكرناه سابقاً من دعوى تبادر القراءة الصحيحة من أخبار التحمّل؛ إذ ذاك بالنسبة إلى المأموم الكامل لا من يلحن كالإمام.
(٥) و إن تردّد فيه هنا بعض من جزم بالوجوب هناك [٦].
لكنّه في غير محلّه؛ إذ المسألة من وادٍ واحد، فالكلام الكلام، و لا حاجة إلى الإعادة، فتأمّل.
[١] المدارك ٤: ٣٥٣- ٣٥٤.
[٢] كفاية الأحكام ١: ١٤٥.
[٣] الوسيلة: ١٠٥.
[٤] المبسوط ١: ١٥٣.
[٥] السرائر ١: ٢٨١.
[٦] المدارك ٤: ٣٥٠، ٣٥٥.