جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٧ - متابعة المأموم للإمام
و هو جيّد إن لم يثبت ضمان الإمام لها على جميع أحوال المأموم (١).
فلا يعتبر حينئذٍ في المأموم ما يعتبر في القارئ حال القراءة من الطمأنينة و الانتصاب و نحوهما (٢).
و يرجع إلى متابعة الإمام مع السهو (٣).
و لكنّ الاحتياط بإعادة الصلاة في سائر الصور الغير المنصوصة لا ينبغي تركه.
(١) كما لعلّه الظاهر من إطلاق الأدلّة و الفتاوى في المقام و غيره.
(٢) بل قد يومئ إليه- زيادةً على ذلك- ائتمامه في أثناء القراءة أو بعدها مع اكتفائه بقراءة الإمام، بل و ظاهر اتّفاقهم في صورة السبق سهواً على عدم وجوب القراءة عليه بعد رجوعه إلى الإمام إذا كان قد ركع في أثنائها.
على أنّه يجب تقييد ما ذكروه بما إذا لم يكن ذلك غفلةً عن القراءة و إن كان هو قد تعمّد السبق كما في الدروس [١]؛ إذ لا منافاة بين تعمّده ذلك و غفلته عنها، فيكون حينئذٍ كترك الطمأنينة حال قراءة الإمام غافلًا الذي لا يقدح في ضمان الإمام عنه؛ ضرورة مساواة الانتصاب الفائت بسبب الركوع لها، و إن كان هو في الأوّل يجب الرجوع إليها إذا تنبّه؛ لتمكّنه منها، بخلافه في الثاني؛ لاستلزامه زيادة ركن و خروجه عن محلّ تدارك المنسي، فتأمّل جيّداً. و لتمام البحث في ذلك كلّه مقام آخر، لكنّه على كلّ حال هو غير ما نحن فيه؛ إذ الفساد هنا بترك القراءة أو ما في حكمها عمداً لا المتابعة.
(٣) كما هو المشهور بين الأصحاب أيضاً نقلًا [٢] و تحصيلًا، بل لا أجد خلافاً معتدّاً به في عدم الفرق بينه و بين الرفع- الذي عرفت حكمه و الدليل عليه فيما مضى- سوى ما في المنتهى فاستوجه الاستمرار هنا [٣]، مع أنّه رجع عنه في آخر كلامه و قوّى العود أيضاً، و سوى ما وقع لبعض متأخّري المتأخّرين من التفصيل بين الركوع و السجود، فيرجع في الأوّل، و تفسد الصلاة، أو يستمرّ في الثاني [٤].
و الأقوى الأوّل:
١- لبعض ما سمعته في الرفع، بل جميعه بناءً على عدم الفصل كما هو ظاهر الأصحاب نقلًا [٥] و تحصيلًا، و لذا ذكر بعضهم حكم السبق في الرفع دون الركوع و السجود [٦]، و آخر بالعكس [٧]، و ثالث الأمرين معاً [٨] مفصّلًا فيهما بالعمد و السهو مع خلوّ الأخبار عنه في الركوع و السجود.
٢- و للموثّق: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في رجل كان خلف إمام يأتمّ به فيركع قبل أن يركع الإمام و هو يظنّ أنّ الإمام قد ركع فلمّا رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد الركوع مع الإمام أ يفسد ذلك عليه صلاته أم يجوز تلك الركعة؟ فكتب: «يتمّ صلاته ١٣/ ٢٢٠/ ٣٦١
و لا يفسد بما صنع صلاته» [٩]، بناءً على مساواة النسيان له أو أولويّته منه، كما هو كذلك هنا قطعاً، فتغتفر حينئذٍ زيادة الركوع فضلًا عن غيره.
[١] الدروس ١: ٢٢١.
[٢] الحدائق ١١: ١٤٠.
[٣] المنتهى ٦: ٢٦٧.
[٤] الحدائق ١١: ١٤٣.
[٥] مفتاح الكرامة ٣: ٤٦٢.
[٦] النهاية: ١١٥- ١١٦.
[٧] الدروس ١: ٢٢١.
[٨] القواعد ١: ٣١٧.
[٩] الوسائل ٨: ٣٩١، ب ٤٨ من صلاة الجماعة، ح ٤.