جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٠ - لا قراءة خلف الإمام
نعم [الظاهر] (١) الاجتزاء بالحمد خاصّة مع التعذّر كأن ركع الإمام مثلًا (٢).
بل [الظاهر] (٣) عدم وجوب إتمام الفاتحة لو ركع الإمام قبل فراغ المأموم منها (٤)، [و لكن] عدم الاعتداد بالصلاة المزبورة حينئذٍ و وجوب إعادة غيرها لا يخلو من قوّة (٥).
(١) [كما هو] ظاهر بعض النصوص و الفتاوى.
(٢) بل في المدارك الإجماع عليه [١]، و في الذخيرة نفي الخلاف فيه [٢] على الظاهر:
١- لمرسل ابن أسباط عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) المنجبر بما عرفت: في الرجل يكون خلف الإمام لا يقتدى به فيسبقه الإمام بالقراءة، قال: «إذا كان قد قرأ امّ الكتاب أجزأ أن يقطع و يركع» [٣].
٢- و خبر محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن (عليه السلام): قلت له: إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني إلى ما أن اؤذّن و اقيم و لا أقرأ إلّا الحمد حتى يركع أ يجزيني ذلك؟ قال: «نعم يجزيك الحمد وحدها» [٤].
٣- بل و خبر ابن عذافر: سألت الصادق (عليه السلام) عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فركع عند فراغي من قراءة امّ الكتاب، فقال: «تقرأ في الاخراوين كي تكون قد قرأت في ركعتين» [٥].
(٣) [كما] عن التهذيب و الروضة و الجعفريّة [٦] و شرحها [٧].
(٤) و إن اوجب- فيما عدا الأوّلين منها- إتمامه في أثناء الركوع كما في ظاهر الموجز و عن الدروس و الذكرى و البيان [٨]، لكن عن الأوّلين تقييده بالإمكان، و إلّا سقطت. إلّا أنّا لم نعرف لهم دليلًا على ذلك بالخصوص، بل ظاهر صحيح أبي بصير عن الباقر (عليه السلام)- الدالّ على قطع القراءة مع التعذّر- خلافه، قال: قلت له: من لا أقتدي به في الصلاة، قال: «افرغ قبل أن يفرغ، فإنّك في حصار، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة و اركع معه» [٩]. نعم إطلاقه دليلهم على قطع الفاتحة و الخروج عن إطلاق الأمر بالقراءة و ما دلّ على أنّه لا صلاة بدونها. لكن قد يناقش: بأنّه لا دلالة فيه على خصوص الفاتحة، بل أقصاه الإطلاق المعارض بإطلاق نحو قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [١٠]، بل و بخصوص مفهوم مرسل ابن أسباط المتقدّم المؤيّد بإشعار خبر ابن أبي نصر السابق.
(٥) وفاقاً للتذكرة و عن نهاية الإحكام [١١]، بل قيل: إنّه قضيّة ما في المبسوط و النهاية [١٢].
[١] المدارك ٤: ٣٢٥.
[٢] الذخيرة: ٣٩٨.
[٣] الوسائل ٨: ٣٦٤، ب ٣٣ من صلاة الجماعة، ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ٣٦٥، ح ٦، و فيه: «أحمد بن محمّد».
[٥] المصدر السابق: ٣٦٣، ٣٦٤، ح ٣.
[٦] التهذيب ٣: ٣٧، ذيل الحديث ١٣٢. الروضة ١: ٣٩٠. الجعفريّة (رسائل الكركي) ١: ١٢٨.
[٧] نقله في مفتاح الكرامة ٣: ٤٥٥.
[٨] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٤. الدروس ١: ٢٢. الذكرى ٤: ٤٤٧. البيان: ٢٤٦.
[٩] الوسائل ٨: ٣٦٧، ب ٣٤ من صلاة الجماعة، ح ١.
[١٠] المستدرك ٤: ١٥٨، ب ١ من القراءة في الصلاة، ح ٥، ٨.
[١١] التذكرة ٤: ٣٤٤. نهاية الإحكام ٢: ١٦١.
[١٢] المبسوط ١: ١٥٨. النهاية: ١١٣.