شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٠٠ - النور الثاني في معنى هذا المثل و المتمثل
[الأقوال في يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ]
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ: فيه أقوال:
منها، يهدي لنور محمّد صلّى اللّه عليه و آله؛
و منها، لنور القرآن؛
و منها، لنور الإيمان؛
و منها، لدين الإسلام؛
و منها، للإمام عليه السّلام.
وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ: أي يبيّن الأشياء للنّاس بضرب الأمثال تقريبا الى الأفهام.
وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يعلم كيف يبيّن، و بأيّ شيء يبيّن، و لأجل من يبيّن.
و قيل: في قوله عزّ من قائل بعد هذه الآية الشريفة: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ الآية، انّ الظرف متعلّق بما قبله، فإمّا على معنى كمشكاة في بيوت فيكون ظرفا مستقرا حالا من المشكاة و إمّا على معنى يوقد في بيوت فيكون ظرفا لغوا.
و يجوز أن يكون متّصلة بما بعده، و هو قوله عزّ شأنه: يُسَبِّحُ لَهُ فِيها.
هذا الذي ذكرنا هو ما نقله أرباب التفاسير، و قد اختصرنا في ذلك بما لا يمل، و لم نبيّن ما ابتنى كل قول على قاعدة من الإعراب، و ذلك لظهوره عند المتدرّب، و لم يكن في الإطالة كثير فائدة، فأعرضنا عن ذلك صفحا، و نسأل اللّه بعد ذلك فتحا.
النور الثّاني [في معنى هذا المثل و المتمثّل]
و لنذكر جميع ما وصل إلينا من السلف، من دون تعرّض للصحة و العسف، و من غير تحاش لبعض التكرار، لأنّه قد يتّفق بعض الأقوال في بعض الأطوار، و قد