شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٨٠١ - الحديث الأول في مائية عضب الله
الباب السّادس و العشرون باب معنى رضاه عزّ و جلّ و سخطه
شرح: «الرّضا» بالكسر و القصر هاهنا مصدر رضيت عنه رضا و أصله رضو مثل حبر و الرضا أيضا الاسم من قولك رضيت الشيء أي اخترته فهو مرضيّ و قد جاء مرضوّ على الأصل، و المراد هنا المعنى الأوّل لمّا قد تكرّر في الآيات:
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ و أمّا تثنية الرضا فقال الكسائي رضوان بالفتح و الواو و الوجه رضيان بالكسر و الياء. و «السخط» بالتحريك و بضم الأوّل خلاف الرضا.
أورد المصنّف- رضي اللّه عنه- في هذا الباب أربعة أخبار.
الحديث الأوّل [في مائيّة عضب اللّه]
بإسناده عن حمزة بن الربيع، عمن ذكره، قال: كنت في مجلس أبي جعفر- عليه السّلام- إذ دخل عليه عمرو بن عبيد، فقال له: جعلت فداك قول اللّه تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى [١] ما ذلك الغضب؟ فقال أبو جعفر- عليه السّلام- هو العقاب يا عمرو، انّه من زعم انّ اللّه عزّ و جلّ زال من شيء الى شيء فقد وصفه صفة مخلوق، انّ اللّه عزّ و جلّ لا يستفزّه شيء و لا
[١] . طه: ٨١.