شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٨ - إشارة الى علم الحروف
شهيد» و اللّه على ما نقول [١] شهيد.
[إشارة الى علم الحروف]
و «هو» اسم مكنّى و مشار الى غائب و «الهاء» تنبيه [٢] على معنى ثابت و «الواو» إشارة الى الغائب عن الحواسّ، كما انّ قولك: «هذا» إشارة الى الشاهد عند الحواسّ.
اعلم- و إن كنت قد سمعت منّا ذلك مرارا- انّ للحقائق الإلهيّة تجليّات في الصّور، و تقلّبات في مظاهر لا تعدّ و لا تحصر [٣]، و من جملتها، كسوة الألفاظ و المعاني، و لباس العبارات و المباني. و هذا الذي ندّعيه ليس ممّا دلّنا عليه محض البرهان، بل هدانا إليه «مقطّعات» القرآن، و أرشدنا الى ذلك صريح نصوص أئمتنا- أئمة أهل العرفان- كما سيجيء بعضها في أخبار هذا الكتاب ممّا لا شكّ فيه لأحد من اولي الألباب: منها، ما يحضرني من قول مولانا أمير المؤمنين- عليه السّلام- في بيان معاني حروف التهجّي، حيث قال: «ما من حرف الّا و هو اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ: أمّا «الألف» ف «اللّه لا إله الّا هو» [٤]- الخبر. و لقد قيل [٥] في هذا المدّعى بلسان الشعر:
[١] . نقول: يقول د.
[٢] . تنبيه: ينبّه د.
[٣] . لا تحصر: لا تحصى م ن د ب.
[٤] . التوحيد، باب ٣٢ في تفسير حروف المعجم، ص ٢٣٥؛ بحار ج ٢، ص ٣١٩.
[٥] . القائل هو الشيخ محيي الدين العربي كما في اصطلاحات الصوفية للشيخ عبد الرزاق الكاشاني، ص ٥٨ بقوله: «و إليه أشار الشيخ، و تمام الشعر على ما فيه هكذا:
كنّا حروفا عاليات لم نقل
متعلّقات في ذرى أعلى القلل