شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٦٥ - كلام في أنواع المضاهاة بين العوالم
و [١] دثارا، و يتنزّل في المواطن و المقامات، و يتلبّس كسوة العلويات و السفليات، و يتراءى في مرايا الجلاء و الاستجلاء الى أن يسكن الى هذا المنزل الأدنى. و تحوّل الرطب المأكول في الجنان منيّا إنسانيا من هذا القبيل. و اللّه يهدي الى خير السبيل.
التاسعة، و لهذا التنزّل الأمري طرق مختلفة و مسالك متعدّدة، عسى أن نبّهناك في الزّبر السوالف: منها، طريق النفس [٢] الكلية مترتبا الى عالم الطبيعة؛ و منها، طريق النفوس الناطقة الى أن تظهر من داخلها جواهر شريفة في عالم الشهادة؛ و منها، هذا الطريق الى أن [٣] يصير حروفا و كلمات عرفانية؛ أمّا في عالم الأعراض فتصير تلك وسائط من طريق السمع و الإلقاء لتولّد الجواهر النورية و النفوس الناطقة الإنسانية في المواد القابلة؛ و أمّا في عالم الجواهر كما سبق من خلق الأصفياء من أنوار الأنبياء و الأولياء، و فى أشعار مولانا أمير المؤمنين- صلوات اللّه عليه-:
و في القلب لبانات [٤]
إذا ضاق بها صدري