شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧١٤ - هداية
منهم. و من المستبين انّه- عليه السّلام- مؤسس أحكام شريعة النبي من الاعتقادات الحقّة و الأعمال الصالحة الموجبة لدخول الجنة، و لأنّ من جملة الاعتقادات الاصول معرفة ولايته بل من جملة التوحيد كما ورد في خبر، و لأنّه الاعتقادات الاصول معرفة ولايته بل من جملة التوحيد كما ورد في خبر، و لأنّه- عليه السّلام-: «قسيم الجنّة و النار» [١] فيدخل محبّيه و مواليه الجنّة و يدخل مبغضيه و معاديه النار و إن نظرت بعين الحقيقة وجدت ولايته- عليه السّلام- هي الجنّة الحقيقية و شجرة طوبى و سدرة المنتهى.
هداية
و أمّا انّه عليه السّلام «حبل اللّه المتين» فذلك لأهل التلوين من أصحاب الأحوال، و ذلك لأنّ الحبل هنا هو السبب الذي يتمسّك به للصعود الى أعلى الدرجات، و يتوصّلوا به الى النجاة، كما انّ شريكه و هو القرآن قد ورد انّه حبل اللّه المتين من حيث انّ التمسّك به سبب للنجاة، و أيضا لأنّ الحبل قد يكون بمعنى النور الممتدّ، و منه انّ القرآن حبل ممدود الى السّماء أى نور ممدود، و العرب يشبه النور الممتد بالحبل و الخيط، و على هذا بناء على كونه شريكا للقرآن و على انّ الولاية المطلقة التي هو- عليه السّلام- صاحبها هي النور المتنزل من عند اللّه تعالى الى هذا العالم الإنساني، يكون هو- عليه السّلام- حبل اللّه بهذا المعنى أيضا.
و من وجه آخر: الحبل بمعنى العهد و الأمان و منه قوله سبحانه: إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ [٢] و لا ريب انّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- لم يتقرّب الى اللّه في عروج و غيره إلّا أخذ اللّه منه عهدا في وصاية عليّ بن أبي طالب- عليه السّلام- و خلافته. و لم يقف هو- صلّى اللّه عليه و آله- في موقف إلّا أوصى بعليّ
[١] . في هذا المعنى أحاديث كثيرة منها ما في بصائر الدرجات، ص ٣٣٤ عقد له بابا و ذكر ١١ حديثا.
[٢] . آل عمران: ١١٢.