شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٠٣ - الحديث الثالث في معنى الصمد
قد سبق منهم- عليهم السّلام- هذا التعليل مرارا مع ما يليق به من الشّرح منّا. و لا يخفى انّ المولوديّة و الوالديّة يشتركان في مفسدة الاشتراك في الذّات و النّوع إذا كانتا من التّوالد الحقيقي، و الاشتراك في الملك و السّلطنة إذا كانتا بالمعنى الأعمّ.
و لمّا كان من الممكن أن يناقش في المعنى الأوّل، ذكر عليه السّلام مفسدة العموم و أضاف في المولوديّة الاشتراك في الربوبيّة، لأنّ المولود و كلّ ما يحصل منه، فهو مربوب للوالد سواء كان بواسطة أو لم يكن، و أمّا المكافئ في الحقيقة فلا يمكنه المضادّة من حيث الحقيقة لأنّها واحدة فيكون مماثلا معاونا، فلهذا ذكره في نفي التّكافؤ.
الحديث الثّاني [في معنى الصّمد]
بإسناده عن الرّبيع بن مسلم قال: سمعت أبا الحسن عليه السّلام و سئل عن الصّمد، فقال الصّمد الذي لا جوف له».
شرح: قد سبق منّا ما يليق شرحا لهذا الخبر [١].
الحديث الثّالث [في معنى الصّمد]
بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام قال: انّ اليهود سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقالوا: «انسب لنا ربّك» فلبث ثلاثا لا يجيبهم ثمّ نزلت هذه السورة الى آخرها، فقلت:
[١] . مرّ في ص ٥٥.