شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٤٦ - مفتاح
مفتاح
و نقول- مخاطبا لأهل العلم و الدراية لا مع أرباب الجهل و الغواية-: انّ مسئلة الإمامة لا ريب في كونها من الأصول الاعتقادية و لا بدّ في العقائد من اليقين البتّة، و لا شكّ انّ المنصوب من قبل الامّة بالخلافة إن لم يكن في حدّ البطلان فلا أقلّ من أن يكون مشكوكا لم يصل الى مرتبة الإيقان، ثمّ انّ المنصوص [١] بالخلافة- أيّ رجل كان- يكون في حدّ اليقين إذا ثبت النص بالمشافهة أو بالتواتر عند المسلمين، و ذلك إذا وجب صدق الرسول في كلّ ما أخبر به لمن يتيقّن بنبوّته و لا يصح تأويل قوله ما لم يكن مخالفا بظاهره للعقل الخالص، و قليلا ما يتّفق ذلك، و طريق العقل أعسر المسالك، و كثيرا ما يشتبه الأوهام بالمعارف الحقّة و تقوم الشبهات مقام البراهين القاطعة، و بالجملة، النصّ بالخلافة و الوصاية و ما يؤدّي ذلك قد تواتر عن الرسول- صلّى اللّه عليه و آله- في أمير المؤمنين- عليه السّلام- تواترا بالمعنى، كما لا يخفى على من رفض العصبية و ترك الحمية الجاهلية، و الخصم لا ينكر صدور تلك اللفظة عن لسان الرسالة، لكن تأوله بالخلافة الباطنة، و لا ريب انّ هذا القول لا يخالف بظاهره و باطنه للأصول العقلية، فتأويله باطل لا محالة، و التواتر من موجبات اليقين، و لا يترك العاقل و يأخذ بالشك في دينه.
مفتاح
ثمّ نقول: انّ شيعة أهل البيت قد سمع الحاضرون منهم بآذانهم الواعية و الغائبون منهم، و كذا الذين في الأصلاب، بأسماعهم الحالية نداء الرسول إذ نادى الأزواج و الفحول، و ليس نداؤه- صلّى اللّه عليه و آله- أخفض من نداء إبراهيم
[١] . المنصوص: المنصوب د م.