شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٧٩ - الحديث الأول تفسير قوله تعالى و الأرض جميعا قبضته
الباب السّابع عشر باب تفسير قوله عزّ و جلّ: وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
قد ذكر الشيخ- رضي اللّه عنه- في هذا الباب حديثين.
الحديث الأوّل [تفسير قوله تعالى وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ ...]
بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد، قال: سألت أبا الحسن عليّ بن محمّد العسكرى- عليهما السّلام- عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [١] فقال: ذلك تعيير اللّه تبارك و تعالى لمن شبّهه بخلقه ألا ترى انّه قال:
وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قالُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ [٢] ثمّ نزّه عزّ و جلّ نفسه عن القبضة و اليمين فقال: سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ [٣].
شرح: أبو الحسن هنا هو أبو الحسن الثالث عليّ الهادي- عليه السّلام- و يقال له العسكريّ أيضا كما يقال لابنه عليه السّلام. ذكر الإمام- عليه السّلام-: انّ
[١] . الزمر: ٦٧.
[٢] . الأنعام: ٩١.
[٣] . الزمر: ٦٧.