شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٩٢ - الحديث التاسع في صفة القديم تعالى
حكمة اللّه فليس العلم إلّا ما خرج عنهم «فليذهب الحسن و أضرابه [١] يمينا و شمالا فليس العلم إلّا هاهنا» [٢].
الحديث التّاسع [في صفة القديم تعالى]
بإسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر- عليه السّلام- انّه قال في [٣] صفة القديم: انّه واحد صمد أحديّ المعنى ليس بمعاني كثيرة مختلفة. قال: قلت: جعلت فداك زعم قوم من أهل العراق انّه يسمع بغير الذي يبصر، و يبصر بغير الذي يسمع. قال: فقال: كذبوا و ألحدوا و شبّهوا، تعالى اللّه عن ذلك، انّه سميع بصير يسمع بما يبصر و يبصر بما يسمع. قال: قلت: يزعمون انّه يبصر على ما يعقلوه [٤].
قال: فقال: تعالى اللّه! انّما يعقل ما كان بصفة المخلوق و ليس اللّه كذلك.
شرح: هذا القول أي «انّه تعالى مجده يسمع بغير الذي يبصر» مذهب طائفتين:
إحداهما، الأشاعرة و ذلك ظاهر؛ و الثانية، مذهب المعتزلة لقولهم بعروض هذه الصفات و بالجملة، هذان الرأيان من أقسام القول بالمعاني في ذات اللّه تعالى.
و ليعلم انّ القول بالمعاني مذهب أكثر أهل العلم:
منها، مذهب من قال: الصفات الذاتية للموصوف بها و إن تعدّدت فلا تدلّ على
[١] . و أضرابه: ليس في الحديث بل من إضافات الشارح.
[٢] . قسم من حديث كما في بصائر الدرجات الكبرى، ج ١، باب ٦، حديث ١ و ٥، ص ٢٩ و ٣٠. و أرسله الشارح إرسال المثل و المقصود من «الحسن» هو «الحسن البصري».
[٣] . في: من (التوحيد، ص ١٤٤).
[٤] . يعقلوه: يعقلونه (التوحيد، ص ١٤٤).