شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٠١ - الحديث الخامس عشر في صفات الأفعال
سأل: «هل يعلم بعد الخلق»؟ فالسؤال في مراتب علم الإنسان كالإيجاد في مراتب علم اللّه، فقوله عليه السّلام: «لم يزل اللّه عالما بالأشياء» أبطل هذا الرأي؛ و من العجب انّ أكثر المنتسبين الى أهل البيت من أهل العلم يعتقدون هذا الرأي أعاذنا اللّه من القول بالرأي!
الحديث الرّابع عشر [نعته تعالى]
بإسناده عن هشام بن سالم، قال دخلت على أبي عبد اللّه- عليه السّلام- فقال لي: أتنعت اللّه؟ فقلت: نعم. قال: هات! فقلت: هو السميع البصير. قال: هذه الصفة يشترك فيها المخلوقون. قلت فكيف تنعته؟ قال: هو نور لا ظلمة فيه، و حياة لا موت فيه، و علم لا جهل فيه، و حقّ لا باطل فيه. فخرجت من عنده و أنا أعلم الناس بالتوحيد.
شرح: قد سبق انّ كمالاته سبحانه من جهة على قسمين: قسم يشترك فيه المخلوق بحسب الاسم و اللفظ دون المعنى كالسميع و البصير و غيرهما؛ و قسم لا يشترك فيه المخلوق لا لفظا و لا معنى ككونه نورا لا ظلمة فيه، و أمثاله التي ذكرها الإمام عليه السّلام.
الحديث الخامس عشر [في صفات الأفعال]
بإسناده عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال:
قلت: لم يزل اللّه مريدا. فقال انّ المريد لا يكون إلّا لمراد معه، بل لم