شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٦٨ - المطلب الثاني تحقيق الحق في معنى«الجنب»
«الساعة»، إذ لا يجوز عطفها على الضمير، لأنّ الساعة غير مبعوثة على النحو الذي يكون النبيّ مبعوثا فيجب أن يكون بالنصب و المعنى: بعثت مع قرب الساعة؛
و على الاحتمال الثاني يكون المعنى: أنا و نورك هما الأصل و المقصود، و ذلك لأنّك نوري و سائر الخلق لأجلك، لأنّ الكل معارج كمالاتك و مدارج أنوارك و انّك مخلوق من نوري بل أنت نوري و الخلق أشعّة نورك.
فائدة
روى صاحب بصائر الدرجات [١] عن مالك الجهني قال سمعت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- يقول: «أنا شجرة من جنب اللّه، فمن وصلنا وصله اللّه» ثمّ تلى- عليه السّلام-: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ [٢].
أقول: المعنى نحن شجرة نابتة من جنب اللّه أو مبتدأة نباتها من جنب اللّه الذي هو أمير المؤمنين- عليه السّلام- فالذي لا يعتقد ولايتنا يقول عند كشف الغطاء يا حسرتى على تقصيري في محبتهم و اعتقاد ولايتهم.
المطلب الثّاني تحقيق الحق في معنى «الجنب»
بحيث لا يؤدّي الى تفريط و لا ذنب: أن تعلم بل تتذكّر ما قد تكرّر من قرع سمعك من مقرّرات أخبار الامامية، و المستبين في براهين الحكمة المتعالية و أرباب المعرفة الربانية، انّ العالم إنسان كبير بجملة ما فيها من الحقائق العلوية و السفلية فجسمه جسم الكل و روحه روح الكل و عقله عقل الكل، و الملائكة و النفوس الجزئية هي قواه العاملة و الإدراكية و خصوصيات
[١] . بصائر الدرجات، ص ٨١.
[٢] . الزمر: ٥٦.