شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٤٨ - المقامة الرابعة في بطلان القول بان علمه تعالى عين ذاته أو زائد على ذاته
منها ما يفيد مفاد قولنا «عالم»؛ و كذا ليس علمه تعالى بالاتحاد [١] و ذلك لأنّه لا معنى لكونه نفس الاتحاد و ذلك لأنّه لا معنى لكونه نفس الاتحاد فيكون حقيقته شيئا آخر لكن حصوله بالاتحاد، فيرجع الى ما سبق في قسم الحضور من أنّه إمّا جملة الأشياء أو مفصّلها، لأنّه لا معنى لحدوث الاتّحاد. و ذلك لأنّه محال مطلقا، سيما اتّحاد الأشياء بالمبدإ الأوّل تعالى و تقدّس عمّا يقوله العادلون به.
المقامة الرابعة [في بطلان القول بانّ علمه تعالى عين ذاته أو زائد على ذاته]
و أمّا اختراع القول بالعينية و الزيادة، و من البيّن انّه لم يرخصوا في هذا الإطلاق، إذ لم يكن له [٢] أثر في الأخبار عن الأئمة الأطهار صلوات اللّه عليهم، فاعلم انّه سيأتي- إن شاء اللّه- تفصيل القول في الفصل المعقود للحق في كيفية الصّفات.
و الذي يناسب مسألة العلم بحسب الآراء المذهوبة هو انّ القول بالعينية مع زعم الحصول أو الحضور و أمثالها في حدّ الكفر و الزندقة، نعوذ باللّه من ذلك:
أمّا الحصول، فلأنّه في الحقيقة حال المعلوم، و لو كان حال العالم لكان مفاد الهليّة المركبة له و هي تغاير الهليّة البسيطة، نعم قد يكون الهليّتان واحدة كما هو رأي بعضهم في الأعراض الذاتية، و اللّه تعالى أجلّ من أن يكون كونه الرابطي هو بعينه وجوده في نفسه، بل لا يكون له رابطي أصلا كما هو الحق.
و أمّا الصّورة، فلأنّها غير ذي الصورة و إن كان بالاعتبار، فكيف يكون عين العالم؛
و أمّا الحضور، فأظهر بطلانا من ذلك، لأنّ حاصله انّ حضور الممكن عين
[١] . بالاتحاد: بالايجاد د.
[٢] . له:- د.