شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٣٣ - الحديث الأول في معنى التوحيد و العدل
الباب الخامس في معنى التوحيد و العدل
شرح: قد عرفت معنى التوحيد. و هذا الباب لبيان معنى العدل الّذي هو الأصل الثاني من الأصول الاعتقادية الخمسة، لكن المصنّف- رحمه اللّه- ذكر التوحيد أيضا للملازمة الّتي بينهما، حتّى كأنّهما واحد، إذ القول بالواحد المستجمع لصفات الكمال يستلزم القول بالعدل كما لا يخفى، و لأجل انّه ذكر في الخبر الأول معنى التوحيد و العدل جميعا، فلذلك، عنوان الباب بذكرهما. و جميع أخبار هذا الكتاب و إن كان لبيان هذين الأصلين كما ذكره المصنّف- رحمه اللّه- في الدّيباجة، لكن عقد هذا الباب لبيان معناهما، كما هو صريح الخبر الأول و ذكر أخبارا أخر ممّا يناسبه استطرادا و استجماعا للباب و في هذا الباب ثلاثة أخبار:
الحديث الأوّل [في معنى التوحيد و العدل]
بإسناده الى أبي أحمد محمد بن محمد الزاهد السمرقندي، بإسناده رفعه الى الصّادق- عليه السّلام- انّه سأله رجل فقال له: انّ أساس الدّين التوحيد و العدل، و علمه كبير [١]، و لا بدّ لعاقل منه،
[١] . كبير: كثير (التوحيد، ص ٩٦).