شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٦٤ - شجرة
ثمرة: يمكن أن يكون بناء هذا الخبر على علوم الجفر و الجامعة و مصحف [١] فاطمة أو على علم التكسير و قواعدها المختلفة أو من طريق مراتب الزّبر و البيّنة بحيث لا يطّلع عليها أحد من الامّة.
ثمرة: ثمّ إذا أردنا الخوض في تيار هذا الخبر فبالحريّ أن نقدّم الكلام في إعرابه:
قوله: «المشكاة محمّد» مبتدأ و خبر، وصف بقوله: «فيها مصباح» و قوله: «المصباح عليّ» أيضا مبتدأ و خبر، و هي جملة مستأنفة موصوفة بقوله: «في زجاجة الحسن»، و قوله: «الحسين بن علي الزجاجة» مبتدأ و خبر. و قوله: «كأنّها كوكب درّيّ هو علي بن الحسين» جملة مستأنفة، و كذلك الجمل التي بعدها من كون الآية مبتدأ و اسم الإمام الذي بعدها خبرا.
ثمرة: و بعد طيّ الكشح من ذلك يمكن أن نقول: قد دريت انّ النور المحمّدي المبتدأ من غيب الغيوب قد كان يتقلّب في الصّور و الأحوال و ينتقل من مرتبة كمال الى كمال [٢] الى أن ظهر في آدم- عليه السّلام- ثمّ انتقل في الأصلاب و الأرحام الطاهرات الى أن ظهر بهيكله المبارك [٣] ليخرج عباد اللّه الى النور من الظلمات، لكن ذلك النور منذ ظهر في آدم- عليه السّلام- الى أن ابتعث [٤] الخاتم- صلّى اللّه عليه و آله- كان مختفى الحكم ظاهر الآثار بخلاف أيّام الظهور.
ثمّ انّ له بعد هذا الشهود الجمعي تطورات و تقلّبات على محاذاة تقلّبه في الحجب الاثنى عشري على ما سمعت منّا في الخبر الصادقي: فأوّل هذا الظهور لمّا كان
[١] . في هذا المعنى راجع: بصائر الدرجات، ص ١٧٠- ١٨١، ذكر الصفار في هذا الباب أربعة و ثلاثين حديثا.
[٢] . الى كمال:- د.
[٣] . المبارك: المباركة د.
[٤] . ابتعت: انبعث د اتبعت ر.