شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٤٨ - مفتاح
الربّانية، و فوق ذلك هذه [١] المقامات الروحية و الأحوال النفسية، و فوق ذلك تلك المقامات العقلية و الأسفار النورية، و فوق ذلك المعارج القدسية و الإشراقات السريّة، و فوق ذلك السير في المراتب الإلهية و التقلّب في الأشعة الجبروتيّة، و فوق ذلك القرب من موطن الوحدة بحيث يصير العبد نفس حجاب الأحديّة، كما ورد:
«محمّد الحجاب»، و فوق الكل هو كشف الحجاب بحيث لا يفي بشرحه الخطاب؛ فالقائم مقام النبيّ هو الذي من شأنه سير هذه المقامات بالإذن من اللّه و رسوله، و الإذن هو النصّ من اللّه و من رسوله بالدخول الى هذه البيوت، و ليس النصّ إلّا في عليّ- عليه السّلام- بالاتّفاق منّا و من الخصم، فنقول [٢] على هيئة القياس الاستثنائي المنتج بالطريق البديهي: إذا كانت الخلافة بالنصّ فهي مختصّة بأمير المؤمنين- عليه السّلام- بإجماع المليّين، لكن الخلافة تجب أن تكون بالنصّ لما قلنا من وجوب الإذن للدخول في بيوتات النبيّ أعمّ من أن يكون من البيت الصوري أو المعنوي، فوجب أن تكون الخلافة الظاهرة و الباطنة مختصّة بأمير المؤمنين صلوات اللّه عليه.
مفتاح
ثمّ ان الرسول المنادي نادى ثانيا [٣] عن اللّه بقوله: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها [٤] و قد سمعت تلك، الآذان في الرءوس، و الأسماع التي في أرحام الموادّ و أصلاب النفوس، حين ما طفح أسرار الرسول، و تكلّم عن اللّه ما يقول، مع ما تيقّن عندهم بالبراهين الساطعة و المكاشفات النورية انّ العلوم النازلة من سماء الألوهية الى أراضي قابليّات النشأة الإنسانية من لدن آدم الى بعثة الخاتم لم
[١] . هذه: السير د.
[٢] . فنقول: فيقول د.
[٣] . ثانيا: نائبا د.
[٤] . البقرة: ١٨٩ و في النصّ: «وَ ادْخُلُوا ...».