شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٥٥٣ - المقام الأول في سجدة الملائكة لآدم - عليه السلام - و فيها وجوه
الباب الثالث عشر باب تفسير قول اللّه عزّ و جلّ: يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَ [١]
شرح: و بالحريّ أن نفصّل [٢] الكلام هاهنا في ثلاث مقامات حسب ترتيب الآية الكريمة.
المقام الأوّل في سجدة الملائكة لآدم- عليه السّلام- و فيها وجوه
[الوجه] الأوّل: قيل [٣]: لمّا أراد اللّه تعالى أن يخلق الإنسان بعد ما مهّد اللّه له المملكة و أحكم أسبابها، إذ كان اللّه قد قضى بسابق علمه أن يجعله في أرضه خليفة نائبا عنه، و الخليفة لا بدّ أن يكون على صورة المستخلف، فلذلك جعله نسخة من العالم كلّه، فما من حقيقة في العالم إلّا و هي في الإنسان، و هو الكلمة الجامعة، و هو المختصر الشريف؛ فالحقائق الإلهية التي توجّهت على إيجاد العالم
[١] . ص: ٧٥.
[٢] . نفصّل: يفصّل د.
[٣] . القائل هو محيي الدين في رسالة التدبيرات الالهية، ص ٩٤ من إنشاء الدوائر و عقلة المستوفز و التدبيرات طبع ليدن ١٣٣٦ ه.