شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٦٣ - شجرة
فصل
ثمّ انّه حقيق بنا أن ننسج على هذه اللّحمة طرازا آخر من الكلام ليستقرّ قائم الحق على دست غريب النظام و من اللّه الاستعانة في الإتمام. و لمّا كان ذلك من نتائج تلك الشجرة المباركة فبالحري أن تتفكّه فيه بثمرة بعد ثمرة، لتذوق [١] منها لذّة بعد لذّة:
شجرة
في كتب أصحابنا- رضوان اللّه عليهم- عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري [٢] قال دخلت الى جامع الكوفة و أمير المؤمنين عليه السّلام يكتب بإصبعه و يتبسّم، فقلت يا أمير المؤمنين ما الذي يضحك فقال عجبت لمن يقرأ هذه الآية و هو لا يعرفها قال جابر: فقلت: يا مولاي يا أمير المؤمنين، و أيّ آية هي في القرآن فقال يا جابر في قوله: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ: المشكاة محمّد صلّى اللّه عليه و آله فيها مصباح، المصباح، عليّ عليه السّلام، في زجاجة الحسن بن علي، و الحسين بن علي الزّجاجة، كأنّها كوكب درّيّ هو عليّ بن الحسين، يوقد من شجرة هو محمّد الباقر، مباركة زيتونة جعفر بن محمّد، لا شرقيّة موسى بن جعفر، و لا غربيّة عليّ بن موسى الرّضا، يكاد زيتها يضيء محمّد بن عليّ، و لو لم تمسسه نار عليّ بن محمّد الهادي، نور على نور الحسن بن عليّ، يهدي اللّه لنوره من يشاء القائم المهدي عليهم الصلوات و التسليمات، و يضرب اللّه الأمثال للنّاس و اللّه بكلّ شيء عليم. هذه حق معرفة الآية.
أقول: بعد إقرار العجز و إظهار القصور و للّه حقائق الأمور، في هذا الخبر احتمالات نجتني منها ثمرات:
[١] . لتذوّق: لنذوق هاهنا د.
[٢] . رغم تتبّعي لم أعثر على مأخذه في مظانّه.