شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٢٤ - الحديث العاشر بيان مذاهب الناس في التوحيد و إشارة الى المذهب الحق
يوصف، ليس كمثله شيء، و هو السميع العليم» أو قال: «البصير».
شرح: «الرجل» كناية عن الكاظم- عليه السّلام- و التعبير عنه بذلك قد شاع في زمانه- عليه السّلام- للتقية. فقوله: «يعني «أبا الحسن» من كلام سهل ابن زياد، و كذا الترديد في «العليم» و «البصير» منه. قوله: «في التوحيد»، أي في القول في الواحد الحق.
أبطل- عليه السّلام- في هذا الكلام القول بالجسم و الصورة بأربعة طرق:
الأوّل، لزوم الحد و قد مضى بيانه؛ الثّاني، لزوم الوصف لأنّ طبيعة الجسم و الصورة تقبل الوصف، و اللّه سبحانه لا يوصف، إذ الوصف جهة الكيفية، و هي توجب في موصوفها القبول [١] و هو تعالى فاعل محض؛
الثالث، لزوم المماثلة و اللّه سبحانه ليس كمثله شيء و قد سبق أيضا؛ الرابع، انّ الجسم و الصورة ليسا بسميع و لا بصير بالذات، و اللّه سبحانه سميع بصير بذاته، فليس بجسم و لا صورة؛ تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا.
الحديث العاشر [بيان مذاهب الناس في التوحيد و إشارة الى المذهب الحقّ]
بإسناده عن هشام بن إبراهيم قال: قال العباسي: قلت له- يعني أبا الحسن عليه السّلام- جعلت فداك! أمرني بعض مواليك أن أسألك عن مسألة. قال: «و من هو؟» قلت: الحسين بن سهل. قال: «و في أيّ شيء المسألة؟» قال: قلت: في التوحيد. قال: «و أيّ شيء من
[١] . القبول: قبول ب.