شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٤٩ - مصباح
الغيب الظاهر من هذا الغيب الباطن و هو موطن سرادقات العظمة التي أفقها العرش المجيد؛ و الثالث، في العالم العلويّ السماويّ كما ينطوي في قوله: بعد العرش:
«الى أن وضعه اللّه»- إلى آخره، و قد ورد ذلك مصرّحا في الأخبار بالتفصيل:
حيث ورد [١] انّه تنزّل سماء سماء في كل سماء مدّة معيّنة مسبّحا بتسبيح خاصّ؛ الرابع، نزوله في صلب آدم- عليه السلام- و تطوّره في الأصلاب الطاهرة و الأرحام المطهرة الى أن انتقل الى صلب عبد المطلّب، فانقسم قسمين: أحدهما صار الى صلب عبد اللّه و الآخر الى صلب أبي طالب. و ليعلم انّ هذه العوالم مواطن أخر من الغيب لا يحصي عددها الّا اللّه و في بعض الأخبار إشارات الى بعض هذه المواطن على ما لا يخفى على المتتبّع لآثار الأئمة الطّاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين.
مصباح
و أمّا تطوّر هذا النور في موطن الشهود و الظهور فحين تولّد هذا النور في مكّة التي في الحقيقة هي الطور، و الشق الآخر في الكعبة التي هي شجرة الطور، و اجتمعا في عليّ- عليه السلام- حين مضى رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- الى ربّه فانتقل من إمام الى إمام الى أن انتهى الى خاتمهم و القائم مقامهم صلوات اللّه عليهم.
و في هذا المطلوب أخبار كثيرة قد سلف بعضها في هذا الكتاب في متفرّقات الأبواب و ناهيك قولهم- عليهم السلام [٢]-: «نورنا واحد»، و «علمنا واحد»، و «كلّنا واحد» [٣] و من ذلك ما ورد: انّ النور الذي كان مع النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- هو مع الأئمة- عليهم السلام- يسدّدهم، و غير ذلك.
[١] . منها ما مرّ آنفا نقلا عن الخصال، ص ٤٨١- ٤٨٣ و منها ما في معاني الأخبار. ص ٥٥ و ٥٦؛ علل الشرائع، ص ١٣٤، ج ١، باب ١١٦.
[٢] . في هذا المعنى رجع: بحار، ج ٢٥، ص ٣٦٣ و ج ٢٦، ص ٦ و ١٦.
[٣] . كلّنا واحد:- د.