شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٤٧ - مصباح
وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ و قبل أن يخلق الأنبياء كلّهم بأربعمائة ألف و أربع و عشرين سنة [١]، و خلق اللّه معه اثنى عشر حجابا: حجاب القدرة، و حجاب العظمة، و حجاب المنة، و حجاب الرحمة، و حجاب السعادة، و حجاب الكرامة، و حجاب المنزلة، و حجاب الهداية، و حجاب النبوة، و حجاب الرفعة، و حجاب الهيبة، و حجاب الشفاعة؛ ثمّ حبس نور محمّد- صلّى اللّه عليه و آله- في حجاب القدرة اثنى عشر ألف سنة و هو يقول: «سبحان ربي الأعلى» و في حجاب العظمة إحدى عشر ألف سنة و هو يقول: «سبحان عالم السرّ» و في حجاب المنّة عشرة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان من هو قائم لا يلهو» و في حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ربّي الرفيع الأعلى» و في حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة و هو يقول: «سبحان من هو دائم لا يسهو» و في حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان من هو غنيّ لا يفتقر» و في حجاب المنزلة ستّة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ربّي العلي الكبير» و في حجاب الهداية خمسة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ذي العرش العظيم» و في حجاب النبوّة أربعة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ربّ العزة عمّا يصفون» و في حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة و هو يقول: «سبحان ذي الملك و الملكوت» و في حجاب الهيبة ألفي سنة و هو يقول:
«سبحان اللّه و بحمده» و في حجاب الشفاعة ألف سنة و هو يقول: «سبحان ربّي العظيم و بحمده» ثمّ أظهر عزّ و جلّ اسمه على اللّوح، فكان على اللّوح منوّرا أربعة آلاف سنة، ثمّ أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة، الى أن وضعه اللّه في صلب آدم- عليه السلام- ثمّ من صلب الى صلب حتّى أخرجه من صلب عبد اللّه بن عبد اللّه المطلب، فألبسه بستّ كرامات: ألبسه قميص الرضا، و ردّاه رداء الهيبة، و توّجه تاج الهداية، و ألبسه سراويل المعرفة، و جعل
[١] . لا يخفى انّ هذا العد عدد الأنبياء على المشهور، فلعلّ الغرض من السنين هي مراتبهم الواقعة التي عند اللّه في العالم العلوي و قد حاوى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جميعها في سيره النوري كما وقع ذلك ظاهرا في معراجه، فتحدّس. منه.