شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٦٨ - خاتمة في ذكر بعض خواص آية الله نور السماوات
خاتمة [في ذكر بعض خواصّ آية: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ ...]
و لنختم الكلام بذكر بعض خواصّ تلك الآية المباركة: نقل عن بعض مشايخ الدعاء انّه قال: من ذكر اللّه نور السّماوات و الأرض- الآية، و أمسك عنده، انشرح صدره لما يريد و وسع اللّه عليه رزقه و ظهرت له قوة روحانية يقهر بها كلّ من يغالبه.
قيل: و هذه الآية جليلة القدر و فيها اسم اللّه الأعظم [١] و هي مركبة من مائة و ستة و ستة و سبعين حرفا [٢]. و لها من العدد على رأي حكماء المغرب ثمانية عشر ألف و سبعمائة و أربعة و خمسون، و على رأي حكماء المشرق ثلاثة عشر ألف و ثمانمائة و أربعة و ثمانون، إذا قرأ بعدد كلمات هذا الذكر و هو سبعون يرى العجائب، و السبعون من الأعداد البسيطة، و العدد البسيط باصطلاحهم ما يرجع في العدد الى حرف واحد و هو «العين» هاهنا.
ثمّ اعلم، إنّك إذا نظرت الى أجزاء السبعين وجدت نصفا و هو خمسة و ثلاثون، و خمسا و هو أربعة عشر، و سبعا و هو العشرة، و عشرا و هو السبعة، و المجموع ستة و ستون و ذلك اسمه تعالى «اللّه»، و مفتاح الآية هذا الاسم. و إذا جمع عددي اللّه يعني على الإطلاق و باعتبار الافتتاح صار مائة و اثنين و ثلاثين، و ذلك بحسب الحرف «قلب» أي قاف و لام و باء، ثمّ تأخذ باطن هذه الأحرف و هو أسماؤها و صار مائتين و ستّة و خمسين، و هو عدد اسمه تعالى «نور». و لعلماء الأسرار في هذا المقام تحقيقات لطيفة و رموز شريفة تركناها مخافة الإطناب. و لاسم «النور» خواصّ عجيبة ذكرها أرباب السرّ، و قد ورد في خبر طويل انّ سيدة النساء فاطمة الزهراء- عليها السّلام- ناولت سلمان الفارسي- رضي اللّه عنه- رطبة
[١] . الأعظم: اعظم د.
[٢] . سيجيء تحقيق طريق المغاربة و المشارقة في حساب الجمّل عند شرح «أبيجاد» إن شاء اللّه.
منه.