شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٤ - كلام في ذكر خواص أقسام الوحدة
و الأسماء الحسنى وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها [١] أي كلّما أردت اسما تدعوه و تطلبه [٢] فهو للّه، فادعوه بها [٣].
و من خواصّ الوحدة الدهريّة، انّه لا فعل و لا تحريك إلّا و ينسب الى صاحبها من أيّ شيء صدر ذلك الفعل.
و من خواصّ الوحدة الشائعة، انّه لا فعل يقابل الانفعال إلّا و هو يصدر عن صاحبها.
و من خواصّ الوحدة الغير العدديّة، أنّها لا كثرة تقابلها، لأنّه لا معنى للكثرة الغير العددية، إذ العدد نفس الكثرة. و بهذه الخاصّة أشار مولانا أمير المؤمنين- عليه السّلام- في الوجهين اللّذين يثبتان للّه تعالى بقوله- عليه السّلام-: «و قول القائل انّه عزّ و جلّ أحديّ المعنى» يعني به انّه لا ينقسم في وجود و لا عقل و لا وهم.
و من خواصّ تلك الوحدة الشّريفة انّها لا ثاني لها، إذ لو كان لها ثان لكانت معدودة، «فكلّ ما فرضته ثانيا فهو هو، لا غيره [٤]» و بذلك تبطل ذاتها لأنّ حقيقتها انّها لا تعدّد. و الى هذه الخاصّة [٥] أشار الإمام- عليه السّلام- في بيان الوجهين اللّذين لا يجوزان، بقوله [٦]: «فقول القائل واحد يقصد به باب الأعداد، فهذا ما
[١] . الأعراف: ١٨٠.
[٢] . تدعوه و تطلبه: مدعوّه و مطلبه م ن.
[٣] . بها: كذا في النسخ و الأولى «به» فانّ الضمير يرجع الى «اسم» و على ما في النسخ فالضمير يرجع الى «الأسماء».
[٤] . الشيخ الإشراقي السهروردي: التلويحات، ص ٣٥، في مجموعة في الحكمة الإلهية، بتحقيق هانري كاربين.
[٥] . الخاصة: الخامسة م ن.
[٦] . بقوله: يقول م ن.