شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ١٢٠ - الحديث الثامن أسرار صلاة الملائكة مع النبي(ص) على سعد بن معاذ
أسرار ذلك المقال.
و في هامش نسخ التوحيد كتب بطريق النسخة «مائة مرة» قبل قوله: «حين يأخذ مضجعه» فعلى هذا يكون ذلك العدد لأصل التأثير أو لتأكيده و تقويته.
الحديث الثّامن [أسرار صلاة الملائكة مع النبيّ (ص) على سعد بن معاذ]
بإسناده عن اسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر بن محمّد عن أبيه- عليهما السّلام- انّ النبيّ- صلّى اللّه عليه و آله- صلّى على سعد بن معاذ، فقال: لقد وافى من الملائكة للصلاة عليه سبعون ألف ملك و منهم [١] جبرئيل يصلّون عليه فقلت: «يا جبرئيل بما استحقّ صلاتكم عليه؟» «قال: بقراءة قل هو اللّه احد قائما و قاعدا و راكبا و ماشيا و ذاهبا و جائيا».
شرح: قوله: «فقلت» عطف على قوله: «لقد وافى» فيكون مقولا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
اعلم انّ هذا الخبر نبويّ و لأجل ذلك سرّه خفيّ، لأنّ الأخبار النبويّة في غاية الغموض و الصعوبة بحسب الباطن، و إن كانت في غاية الوضوح و السهولة بحسب الظاهر و ذلك لعلوّ مرتبة النبي و ارتفاع مأخذ علمه و كمال قدرته، و بالجملة، أقول- و اللّه و رسوله يعلمان أسرار كلامهما-: انّ الّذي يمكن أن يقال في بيان هذا الخبر من سرّ صلاة سبعين ألف ملك امور:
أحدها، انّ سعدا كان يقرأ هذه السورة الكريمة في سبع حالات: ستّ منها مذكورة في الخبر و هي القيام و القعود و الركوب و المشي و الذهاب و المجيء،
[١] . و منهم: و فيهم ب ر.