شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٧١ - الحديث الثالث و العشرون تفسير قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا
متن المصنّف [١]: و أمّا قول اللّه عزّ و جلّ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ فمعناه: لمّا ظهر عزّ و جلّ للجبل بآية من آيات الآخرة التي يكون بها الجبل سرابا، و التي ينسف بها الجبال نسفا، فدكدك الجبل فصار ترابا، لأنّه لم يطق حمل تلك الآية.
و قد قيل: انّه بدا له من نور العرش.
شرح: أعاد تفسير هذه الآية ثانية، لأجل تحقيق الآية المتجلّية بوجهين آخرين، أو تفصيل الوجه السابق الذي ذكره مجملا باحتمالين: أحدهما، انّ تلك الآية من آيات الآخرة؛ و الثاني، انّها نور العرش الذي أظهره اللّه لموسى- عليه السّلام- و في أخبار أهل البيت- عليهم السّلام- انّ ذلك النور المتجلّى لموسى- عليه السّلام- من نور بعض الكروبيّين؛ و في خبر آخر: انّ الكروبيّين قوم من شيعتنا صعدوا الى العالم الأعلى.
الحديث الثالث و العشرون [تفسير قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا]
بإسناده عن جعفر بن غياث النخعي القاضي، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السّلام- عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا [٢] قال ساخ الجبل في البحر فهو يهوي حتّى الساعة.
شرح: «ساخت» قوائمه في الأرض «تسوخ» و «تسيخ» دخلت فيها و غابت.
«هوي» «يهوي» هويا من باب «ضرب»: سقط. و اللّام في «الساعة» للعهد
[١] . متن المصنف:- ب.
[٢] . الاعراف: ١٤٣.