شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٤٤٩ - الحديث الثاني ليس لعلمه تعالى منتهى
العلّة، و هذا شنيع غاية الشنعة.
و القول بالزيادة أشنع من العينية بزيادة.
و أمّا الكلام في الإجمال و التفصيل، فيكذبه الروايات، منها ما سيجيء من انّ علمه بالأشياء قبل كونها كعلمه بها بعد ما كوّنها؛ و لأنّها يلزم تجدّد حال بل اشتداد كمال، و كلّ ذلك محال، تعالى اللّه عمّا يقول الملحدون و العادلون به و في أسمائه و صفاته علوّا كبيرا. و لنشرع في شرح الأخبار و هي ستّة عشر حديثا:
الحديث الأوّل [ليس لعلمه تعالى منتهى]
بإسناده عن سليمان بن سفيان، قال: حدّثني أبو علي القصّاب، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السّلام- فقلت: «الحمد للّه منتهى علمه» فقال: «لا تقل ذلك فانّه ليس لعلمه منتهى».
الحديث الثّاني [ليس لعلمه تعالى منتهى]
بإسناده عن صفوان بن يحيى، عن الكاهلي، قال: كتبت الى أبي الحسن- عليه السّلام- في دعاء: «الحمد للّه منتهى علمه» فكتب إليّ: لا تقولنّ منتهى علمه، و لكن قل منتهى رضاه.
شرح: قوله- عليه السّلام- في الخبر الأوّل: «ليس لعلمه منتهى»، ليس يعني انّ علمه غير متناه كما قد يتوهّم، و ذلك لأنّ علمه تعالى لا يوصف بالكيف، و الانتهاء و عدم الانتهاء كلاهما من الكيفيّات، فلا يوصف بهما.
فإن قلت: قد ورد في الأدعية المأثورة عنهم- عليهم السّلام- ما ينافي ذلك