شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٣٢١ - الحديث التاسع عشر تفسير قول الله وجوه يومئذ ناضرة
و يقتدر على النصرة و الإعانة. و الكلام في ذلك يطول و يكفي هذا القدر هناك؛ و اللّه الهادي.
الحديث التّاسع عشر [تفسير قول اللّه وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ...]
بإسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال عليّ بن موسى الرّضا- عليه السّلام- في قول اللّه عزّ و جلّ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ يعني مشرقة تنتظر ثواب ربّها.
شرح: قوله: «مشرقة» تفسير ل «ناضرة» بالضاد المعجمة. و قوله: «تنتظر ثواب ربّها» تفسير ل «ناظرة» بالظاء المعجمة. و الوجه في ذلك انّ «النضارة» بمعنى الحسن و البهجة و [١] الإشراق، و «النظر» هنا بمعنى الانتظار و الترقّب [٢]، قال [٣] في القاموس: «و النظر محرّكة: الفكر في الشيء، و الانتظار» و أصله من «النظر» بمعنى الرؤية أيضا، لأنّ المنتظر ينظر [٤] الى مأموله و متوقّعه كي يتحصّل و أين يتأتّى.
و قوله: «الى ربّها» متعلّق ب «الناظرة» على حذف المضاف و هو الثواب و يكون «الى» بمعنى «عند» أو يكون اسما بمعنى النعمة واحد «الآلاء» أو يكون كما في قوله تعالى: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ [٥] و بهذا يتوافق النظيران لأنّ مقابلها الوجوه الباسرة [٦]
[١] . و:- ب.
[٢] . الترقّب: الترقيب ب.
[٣] . قال ... و الانتظار:- ب.
[٤] . ينظر ... متوقّعه:- ب.
[٥] . البقرة: ٢٨٠.
[٦] . الباسرة:+ و د.