شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٧٠٧ - الحديث الثاني تعريف أمير المؤمنين(ع) نفسه بقوله «أنا الهادي »
و الاصطفاء، و انّه اللائق بأن يسمّى بما نسب الى الحق من ألفاظ الجوارح و الأعضاء، و إن كان ذلك مستحيلا على اللّه تعالى و اللّه يؤتي ملكه من يشاء.
الحديث الثّاني [تعريف أمير المؤمنين (ع) نفسه بقوله: «أنا الهادي ...»]
بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السّلام- قال: قال أمير المؤمنين- عليه السّلام- في خطبته: أنا الهادي، و أنا المهتدي و أبو [١] اليتامى و المساكين و زوج الأرامل، و أنا ملجأ كل ضعيف، و مأمن كلّ خائف، و أنا قائد المؤمنين الى الجنة، و أنا حبل اللّه المتين، و أنا عروة اللّه الوثقى و كلمة التقوى، و أنا عين اللّه و لسانه الصادق و يده، و أنا جنب اللّه الذي يقول: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ و أنا يد اللّه المبسوطة على عباده بالرحمة و المغفرة، و أنا باب حطّة، من عرفني و عرف حقّي فقد عرف ربّه لأنّي وصي نبيّه في أرضه و حجّته على خلقه، لا ينكر هذا إلّا رادّ على اللّه و رسوله.
قال مصنّف هذا الكتاب: الجنب: الطاعة في لغة العرب، يقال هذا صغير في جنب اللّه، أي في طاعة اللّه عزّ و جلّ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السّلام: «أنا جنب اللّه» أي أنا الّذي ولايتي طاعة اللّه، قال اللّه عزّ و جلّ: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ أي في طاعة اللّه عزّ و جلّ.
[١] . و أبو: و أنا أبو (التوحيد).