شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٢٥٣ - الحديث السابع كيفية إطلاق«الشيء» عليه تعالى
و انّ صفات اللّه تعالى راجعة الى سلب النقائض أو إثبات المثمرات [١]، فهذه ليست من وجوهه حتى نعرفه بها، و إذ لا رسم و لا نعت و لا وجه و لا جهة و لا حيثيّة في حضرة الأحدية، فمعرفته انّما هي [٢] بأن يتوهّم شيء بمعنى كونه بخلاف الأشياء، و بأنّه لا يقع في عقل و لا يحدّ بحدّ، و لا يحيّث بحيثية، و بالمقايسة الى طبيعة العالم بأنّ للعالم مبدأ غيره من جميع الوجوه و لطبيعة الإمكان مخرجا من القوّة الى الفعل، و هذا هو التوهّم الذي لا يستدعى وقوعه في عقل أو وهم و كذا القول في صفاته فانّه نصفه بها من حيث انّه سبحانه حكم على نفسه بها من دون تصرّف أو تعمّل من عند أنفسنا مع جهلنا بكيفيّة هذا الحكم. و هذا الذي حقّقناه هو الذي عبّر عنه في الأخبار «بشهادة الإقرار» فتثبّت [٣]، كي لا يزلّ قدم بعد ثبوتها. و للّه الفضل مبدئا و معيدا.
الحديث السّابع [كيفيّة إطلاق «الشيء» عليه تعالى]
بإسناده عن الحسين بن سعيد، قال: سئل أبو جعفر الثاني- عليه السّلام-: يجوز أن يقال للّه: انّه شيء؟ قال: «نعم، تخرجه من الحدّين حدّ التعطيل و حدّ التشبيه».
شرح: قد سبق الغرض من هذه الخبر في الكلام على الحديث الأوّل.
[١] . المثمرات: الثمرات د.
[٢] . انّما هي:- ر.
[٣] . فتثبّت: فثبّت د م ن ب ر.