شرح توحید صدوق - القمي، القاضي سعيد - الصفحة ٦٩٥ - فالحديث تفسير قوله تعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله
الباب العشرون باب تفسير قوله عزّ و جلّ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ
ذكر الشيخ- رضي اللّه عنه- في هذا الباب حديثا واحدا و عندي انّه ينبغي أن يذكره في الباب السابق، لأنّ الآيتين من باب واحد؛
فالحديث [تفسير قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ ...]
بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضال، عن الرّضا عليّ بن موسى- عليهم السّلام- قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ [١] قال: يقول: هل ينظرون إلّا ان يأتيهم اللّه بالملائكة في ظلل من الغمام و هكذا نزلت.
شرح: وجه توهّم التشبيه في هذه الآية أيضا و هو الإتيان من اللّه سبحانه كما في الآية السابقة مع زيادة هاهنا و هي إحاطة الظلل به تعالى. و «الظلل» جمع ظلّة بالضم، و هو ما غطّى و ستر من سحاب أو جبل أو غيرهما. و الإمام- عليه السّلام- أزال ذلك الوهم بأنّ المعنى هل ينظرون الّا ان يأتيهم اللّه بالملائكة [٢]
[١] . البقرة: ٢١٠.
[٢] . الملائكة:- د.